*- شبوة برس – خاص
رفع المجلس الانتقالي الجنوبي ملفاً حقوقياً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، يتناول ما يقول إنها انتهاكات طالت أبناء الجنوب خلال السنوات الماضية، وما يصفه بممارسات سلطات الأمر الواقع والقوى التابعة للجمهورية العربية اليمنية في عدد من المحافظات الجنوبية.

ورصد محرر “شبوة برس” أن التحرك يأتي في سياق توجه سياسي وحقوقي لإيصال قضية الجنوب إلى المؤسسات الدولية، عبر توثيق ملفات تتعلق بالاعتقالات، والاختفاء القسري، والتضييق على النشاط السياسي والمدني، والانتهاكات المرتبطة بالاحتجاجات والأحداث الأمنية.

وبحسب ما أورده المجلس، فإن الملف يتضمن وقائع وشهادات ووثائق تتعلق بانتهاكات يقول إنها استهدفت مواطنين وناشطين وشخصيات سياسية جنوبية، مع التأكيد على ضرورة التحقيق فيها ومساءلة المسؤولين عنها وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ويكتسب التحرك أهمية سياسية وحقوقية، باعتبار أن مجلس حقوق الإنسان في جنيف يمثل إحدى المنصات الدولية الرئيسية التي تُطرح أمامها ملفات الانتهاكات في مناطق النزاعات، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن حالة حقوق الإنسان في اليمن تشمل انتهاكات ارتكبتها أطراف متعددة في النزاع.

ويأتي تقديم الملف في ظل استمرار الجدل حول مستقبل الجنوب، ومساعي الأطراف الجنوبية لإبراز ما تعتبره مظلومية سياسية وحقوقية متراكمة، والدفع باتجاه أن تكون حماية حقوق الجنوبيين وحرياتهم جزءاً أساسياً من أي مسار سياسي مقبل.

ويرى مراقبون أن نقل هذه الملفات إلى المؤسسات الدولية يفتح مساراً موازياً للعمل السياسي، يقوم على التوثيق والمساءلة وإيصال شهادات المتضررين إلى الجهات الحقوقية الدولية، بدلاً من إبقاء الانتهاكات في إطار السجال المحلي.

ويؤكد المجلس الانتقالي، وفقاً للملف المرفوع، أن معالجة قضية الجنوب لا يمكن فصلها عن ضمان حقوق المواطنين وحرياتهم، ووقف الانتهاكات، وفتح المجال أمام التحقيق المستقل في الوقائع التي يتضمنها التقرير.