هاجم الناشط السياسي الحضرمي عبدالسلام بن بدر النهدي ما وصفه بتحول بعض التيارات التي ظلت لعقود ترفع شعارات “قال الله وقال الرسول” والعمل الخيري والإصلاح، قبل أن تكشف التطورات السياسية، بحسب رأيه، حقيقة مواقفها وارتباطاتها ومصالحها.
“شبوة برس – خاص”
ورصد محرر شبوة برس تدوينة النهدي، التي جاءت بلهجة شديدة، قال فيها إن أصحاب هذا الخطاب أمضوا “عشرات السنين” وهم يتحدثون باسم الدين والعمل الخيري والإصلاح، قبل أن يتحولوا، وفق تعبيره، إلى مديري جمعيات، ثم يسقطوا قناع الواعظ عندما “جد الجد”، ويتجهوا لخدمة ما وصفه بمخطط تسليم البلاد للحوثيين.
ووجّه النهدي انتقادات لاذعة لمن اتهمهم بالتفريط في الثوابت الدينية مقابل مصالح سياسية وشخصية، محذراً من أن نجاح ما وصفه بـ”المخطط الهزيل” كان سيقود، بحسب تقديره، إلى انتقال خطاب طائفي إلى مساجد حضرموت ومناهج التعليم، بما في ذلك الإساءة إلى الصحابة والطعن في أم المؤمنين.
وتساءل النهدي بحدة عن حقيقة الأولويات لدى من يتخذون مواقف سياسية تتعارض، بحسب وصفه، مع ما ظلوا يرفعونه من شعارات دينية طوال عقود، قائلاً: “هل تساوت مصالحكم التافهة مع العقيدة؟ أم أن الدين عندكم كان مجرد استثمار وعند أول مفرق بعتم الثوابت؟”.
واعتبر الناشط الحضرمي أن التضحية بالثوابت من أجل النفوذ السياسي أو الكرسي تمثل، من وجهة نظره، سقوطاً أخلاقياً وسياسياً لا يمكن تبريره، متهماً من وصفهم بأصحاب المصالح بالتجارة بمعاناة الناس وتحويل القضايا العامة إلى أدوات لتحقيق مكاسب ضيقة.
واختتم النهدي تدوينته بهجوم شديد على ما وصفها بـ”الضمائر التي لم تعد تبصر إلا مصالحها الزائفة”، في موقف يعكس حجم الغضب من التحولات السياسية لبعض القوى والشخصيات التي كانت تقدم نفسها لسنوات باعتبارها حاملة لمشروع ديني وإصلاحي.
