تطل علينا ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي، لتستحضر ذاكرة الوطن صفحات مشرفة من المجد والبطولة، وتخلد تاريخاً سطرته دماء وتضحيات رجال نذروا أنفسهم حراساً للسيادة ومستقبل الأجيال. إن هذه المناسبة ليست مجرد محطة زمنية لتقليب صفحات الماضي، بل هي تجديد للعهد مع العقيدة الوطنية التي قامت عليها هذه المؤسسة الضاربة في عمق الهوية الوطنية.
لقد ضرب الجيش الجنوبي عبر تاريخه أروع الأمثلة في الانضباط، والتضحية، والوفاء للوطن؛ فمن مآثره الخالدة صلابته في مواجهة التحديات، وحمايته لمكتسبات شعبنا، وتجسيده لقيم البسالة والشرف العسكري. لقد كان وما يزال صمام الأمان والسياج المنيع الذي تتحطم على صخرته كل الرهانات، مقدماً في كل معركة صورة مشرفة للمقاتل الجنوبي الذي لا يساوم على أرضه وكرامته.
ومن هنا، نتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء جيشنا الجنوبي الباسل، قادة وضباطاً وأفراداً، المرابطين في ثغور الوطن وفي كل ميادين الشرف. كما تكتمل هذه التهنئة وتتصل إلى شعب الجنوب العربي الأبي، سند هذا الجيش وعمقه المتين، الذي أثبت عبر كل المراحل صموداً استثنائياً ووعياً وطنياً لا يلين.
الخلود والرحمة لشهداء الجنوب الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى الميامين، والمجد والرفعة لشعب الجنوب الأبي وللجنوب العربي.
وإنها لثورة حتى النصر.
