شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” تغريدة للصحفي مروان الجوبعي، عبّر فيها عن مخاوفه من انتقال ما وصفه بـ”النموذج السوري” إلى اليمن، عبر دمج التيارات السلفية مع جماعة الإخوان المسلمين، وتنصيبها في مواقع الحكم بضمانات ورعاية إقليمية.

وأشار الجوبعي إلى ما وصفه باستقطاب شخصيات ونشطاء من جماعة الإخوان إلى سوريا، معتبراً أن ذلك قد يكون بهدف نقل تجربة سياسية وفكرية إلى اليمن، في إشارة ساخرة إلى ما سماه “التجربة الدنماركية”.

وتفتح التغريدة، بحسب مضمونها، باباً واسعاً للتحذير من تداعيات تمكين تيارات دينية متشددة من مفاصل الحكم، خصوصاً في مجتمع يعاني أصلاً من الانقسام والحرب وتراكم الصراعات السياسية والمذهبية.

ويحذر مراقبون من أن فرض مشروع سياسي قائم على تحالفات دينية وإقصائية قد يحول الخلاف السياسي إلى صراع اجتماعي، ويفتح الباب أمام استهداف المعارضين والمخالفين فكرياً وسياسياً، بما في ذلك التيارات المدنية والقوى الجنوبية والشخصيات المستقلة.

وتزداد خطورة هذا السيناريو، وفق المخاوف التي تعكسها التغريدة، إذا تحولت الجماعات الدينية المسلحة أو المتشددة إلى أدوات لحسم الخلافات السياسية، إذ قد تبدأ العملية بتمكين سياسي وتنتهي بفرض الوصاية على المجتمع وتقييد الحريات، وربما موجات عنف وانتقام ضد الخصوم.

ومع ذلك، فإن الحديث عن انتقال النموذج السوري إلى اليمن يظل تحليلاً ومخاوف سياسية لا حقيقة مثبتة، فيما يحتاج إثبات وجود خطة فعلية لنقل ذلك النموذج إلى أدلة ووثائق واضحة. ويؤكد تاريخ اليمن أن تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني أو عقائدي قد تكون له كلفة بشرية واجتماعية بالغة.