الذين يطالبون باستعادة دور ( المؤتمر ) ، هم الذين استشعروا خطورة سيطرة الاخونج على مفاصل الشرعية ، بل انهم يسيرونها وفق اجندات التنظيم الدولي ، وبالتالي يجد المؤتمريون انفسهم منزوعي القرار واسهمهم في انحدار وفرصهم في انحسار ، فلا شرعية عادت ولا تحالف اوفى ولا خط رجعة مع صنعاء .
لماذا الان خرج هؤلاء يطالبون باستعادة دور المؤتمر ، في حين كان هذا امرا مؤجلا الى مابعد تحرير صنعاء وانهاء الانقلاب واستعادة الدولة ؟!
هناك عدة اسباب اذكر منها :
1- الضربات الصاروخية الكثيفة والمركزة على المخا عاصمة طارق عفاش التي بناها من جديد وشيد مطارها ومينائها وطرقاتها وحماها بقوات عسكرية مدربة ومجهزة .
كان هذا جرس انذار للمؤتمريين وانها ( الضربات ) هدفها الاول اقصاء طارق من المشهد في اي تسوية قادمة ، باعتباره من ورثة النظام السابق ، وهذا (منطق حوثي) ، والهدف الثاني ان المخا وطارق وقواته وكل ما بناه بدعم من الامارات، وهذا (منطق الاخوان).
وما زاد الطين بلة هو عدم الرد السريع والمماثل من الشرعية ، وتأجيل اعلان معركة تحرير صنعاء رغم الخسائر الكبيرة في البنى التحتية والاعيان المدنية .
2- التحالف التركي السعودي ، ادخل تركيا في صلب الازمة اليمنية من حيث ندري ولا ندري ، ولا مستفيد من وجود تركيا اكثر من الاخوان في الشرعية وفي اليمن والمنطقة عموما.
ولهذا ارتفع صوت المؤتمريين المنادين باستعادة دور المؤتمر ، بعد اتفاق مكة بل بعد توقيع تركيا !.
3- قطع الطريق على الفصيل الجنوبي في المؤتمر حتى لا اقول احتوائه ( اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي ) بالتزامن مع خروج رئيس اللجنة التحضيرية وظهوره العلني في المشهد اليمني من جديد .
الخلاصة :
يشعر المؤتمريون في الشرعية بالاقصاء والتهميش وسطوة الاخونج على القرار والمسار والخيار .
ويرى الاخوان والحوثي ان اقصاء حزب النظام السابق مطلب شعبي واستحقاق ثوري ، تعذر دونه اعلان بيان انتصار الثورة 10 سنوات.
شهاب الحامد
