*- شبوة برس – خاص

فتح الصحفي الدكتور ياسر اليافعي النار على ما وصفه بمنظومة إعلامية ظلت طوال سنوات الحرب تستهدف القوات الجنوبية وقوات طارق صالح في الساحل الغربي، محذراً من أن الذين حاربوا انتصارات الساحل إعلامياً قد يكونون أول من يحتفي بأي تراجع ميداني أمام الحوثيين.

وقال اليافعي، في تغريدة على منصة “إكس” رصدها محرر شبوة برس، إن أحمد الشلفي كان من أكثر الشخصيات التي حرضت إعلامياً وسياسياً ضد وجود القوات الجنوبية وقوات طارق صالح في الساحل الغربي، إلى جانب منظومة إعلامية تابعة لحزب الإصلاح، متهماً إياها بمهاجمة كل انتصار تحقق على الأرض خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن هذه المنظومة، بحسب اليافعي، أمضت نحو عشر سنوات في نشر ما وصفها بالأكاذيب والتقارير التي تتناول مواقع القوات ومخازن السلاح والمطارات، معتبراً أن مثل هذه المعلومات تجاوزت حدود العمل الإعلامي وتحولت إلى مادة ذات قيمة استخباراتية يمكن أن يستفيد منها الخصم.

ويرى محرر شبوة برس أن أخطر ما في هذه الممارسة ليس الاختلاف السياسي مع القوات الموجودة في الساحل الغربي، وإنما تحويل الخلاف إلى حملة مستمرة لتشويه كل قوة تقاتل الحوثيين فعلياً على الأرض.

فالقوات الجنوبية وقوات طارق صالح لم تكن حاضرة في الساحل الغربي عبر بيانات أو حملات إعلامية، وإنما دفعت ثمناً بشرياً باهظاً وقدمت آلاف المقاتلين والضحايا في مواجهة الحوثيين، بينما بقيت أطراف سياسية وإعلامية تراقب المعركة من بعيد وتتعامل مع انتصارات المقاتلين باعتبارها خصماً من رصيدها السياسي.

وتوقف محرر شبوة برس أمام ما أورده اليافعي بشأن أحمد الشلفي، الذي يعمل في قناة الجزيرة القطرية ويتولى الملف اليمني فيها، معتبراً أن مواقفه الإعلامية تجاه القوات المناهضة للحوثيين في الساحل الغربي تستحق مساءلة مهنية وسياسية، خصوصاً عندما تتحول التغطية الإعلامية إلى أداة لتشويه الخصوم وكشف مواقع وتحركات القوات.

ولا تكمن المشكلة في انتقاد أي قوة عسكرية، فذلك حق مشروع، وإنما في أن يتحول الإعلام إلى طرف في الحرب، وأن تصبح المعلومات المتعلقة بالقوات ومواقعها وتحركاتها مادة مفتوحة أمام الخصم.

وبحسب قراءة شبوة برس، فإن الذين لم يشاركوا في معارك الساحل الغربي ولم يدفعوا ثمنها لا يملكون الحق في احتكار الحديث عن تضحياتها، ولا في التقليل من شأن القوات التي خاضت معاركها ودفعت دماء أبنائها ثمناً لها.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: كيف يمكن لمن قاتل إعلامياً وسياسياً وجود هذه القوات طوال سنوات أن يتحول فجأة إلى شريك في الدفاع عن الساحل إذا عاد الحوثيون للتمدد فيه؟