*- شبوة برس – خاص
رفض المهندس نزار هيثم، ما وصفه بمحاولات إقحام الجنوب مجددًا في معركة تحرير صنعاء، مؤكدًا أن الجنوبيين لن يكونوا أداة لمعالجة إخفاقات القوى التي عجزت عن استعادة مناطقها.
وقال هيثم في تغريدة رصدها محرر “شبوة برس”، إن الهدوء السياسي لا يعني الضعف، وإن احترام المواقع الرسمية لا يعني القبول بالوصاية على قضية الجنوب، مشددًا على أن منصبًا مؤقتًا أو مجلسًا رئاسيًا لا يستطيع تقرير مصير قضية سبقت وجوده بعقود.
وأشار إلى أن دعوة الحوار جاءت من قيادة المملكة العربية السعودية، باعتبارها الدولة المضيفة والراعية للحوار، مؤكدًا أن الجنوبيين سيذهبون إلى أي حوار جاد باعتبارهم أصحاب قضية وطنية، وخلفهم إرادة شعب وتضحيات، وليسوا تابعين لأي طرف.
وتساءل هيثم: كيف يُطلب من الجنوبيين تحرير الشمال، بينما يجري في المقابل إعادة تمكين قوى مرتبطة بمنظومة صنعاء داخل الجنوب؟ وكيف يصبح الجنوبي مطلوبًا عندما تحتاج المعركة إلى مقاتل، ثم يصبح صوته السياسي مشكلة عندما يطالب بحقه في إدارة أرضه وتقرير مستقبله؟
وذكّر بأن أبناء الجنوب كانوا في مقدمة المدافعين عن عدن عام 2015، وخاضوا معارك مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، وحرروا مدنهم بتضحيات كبيرة وبدعم من التحالف العربي، بينما لا تزال صنعاء تحت سيطرة الحوثيين بعد أكثر من أحد عشر عامًا.
وأضاف أن قضية الجنوب لم تنتهِ بعد حرب 1994، بل عادت إلى الشارع عبر الحراك الجنوبي السلمي، مؤكدًا أن القضية الجنوبية ليست مرتبطة بشخص جنوبي يتولى منصبًا في صنعاء، وإنما بحق شعب في تقرير مستقبله السياسي.
وانتقد هيثم القول إن عدم وجود إجماع جنوبي يمثل مبررًا لتجاوز القضية، معتبرًا أن الاختلاف أمر طبيعي، وأن الحوار وُجد لإدارة الاختلاف وليس لفرض إجماع مصطنع.
وأكد أن أبناء الجنوب، رغم اختلاف رؤاهم وأدواتهم، يرفضون فرض مستقبلهم من خارج إرادتهم، داعيًا إلى أن يترك للجنوبيين حق الحوار والاختلاف والتوافق وتحديد رؤيتهم بأنفسهم.
وحذر من إعادة إنتاج مكونات وواجهات سياسية جنوبية لخدمة نتائج معدة مسبقًا، معتبرًا أن مثل هذه الأساليب لن تنتج حلاً مستدامًا.
ووجه هيثم رسالة إلى رشاد العليمي، قال فيها إن من حقه تبني رؤيته بشأن الوحدة ومستقبل صنعاء، كما أن للجنوبيين الحق في تحديد رؤيتهم لمستقبل أرضهم، مؤكدًا أن رئاسة مجلس القيادة تمنح صلاحيات لإدارة مرحلة مؤقتة، لكنها لا تمنح صاحبها حق الوصاية على قضية شعب أو تحديد مستقبله نيابة عنه.
وختم بالتأكيد على أن المجالس الرئاسية تأتي وتذهب، بينما قضايا الشعوب التي صنعتها الحروب والتضحيات وإرادة الناس لا تُغلق بقرار إداري أو خطاب سياسي.
