*- شبوة برس – خاص

تلقى محرر “شبوة برس” مقالاً للكاتب عيدروس المدوري، تناول فيه المواقف التي رافقت استهداف قوات جنوبية في حضرموت، وما وصفه بحالات من الشماتة والتشفي صدرت آنذاك من بعض اليمنيين، مؤكداً أن القيم الدينية والاجتماعية لا تبرر الفرح بمصائب الآخرين أو التشفي في دمائهم.

وقال المدوري إن الجنوبيين، رغم ما تعرضوا له سابقاً، لا يقابلون سقوط القتلى والجرحى في صفوف القوات التابعة للسلطة اليمنية بالشماتة، مشدداً على أن أخلاقهم وأعرافهم ودينهم تمنعهم من اتخاذ مواقف من هذا النوع.

وأشار الكاتب إلى أن المفارقة تكمن، بحسب رأيه، في أن بعض من شمتوا سابقاً بما تعرضت له القوات الجنوبية باتوا اليوم، في ظل صعوبة مواجهتهم للحوثيين، ينتظرون من القوات الجنوبية خوض معارك نيابة عنهم.

وأكد المدوري أن الترفع عن الشماتة لا يعني التخلي عن قراءة الوقائع أو نسيان المواقف السابقة، مشيراً إلى أن التاريخ يحتفظ بمواقف الأطراف تجاه بعضها، وأن الأخلاق لا تمنع من استخلاص الدروس السياسية والعسكرية منها.

وأضاف أن من يعجز عن حماية معسكراته ومواجهة خصمه لا يستطيع، وفق تعبيره، فرض شروطه على الآخرين أو مطالبتهم بخوض معاركه نيابة عنه، مؤكداً أن القضية الجنوبية بالنسبة لهم واضحة، وأن القوات الجنوبية تخوض معاركها دفاعاً عن أرضها وكرامتها.

واختتم المدوري بالتأكيد على أن الجنوبيين لن يكونوا وقوداً لمعارك الآخرين، مع التشديد في الوقت نفسه على رفض الشماتة في الدماء والضحايا أياً كانت مواقفهم السياسية أو العسكرية.