شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” مقالًا للكاتب عبدالله سعيد القروة تناول فيه الدعوات المتداولة لعقد “الحوار الجنوبي الشامل” برعاية سعودية، معتبرًا أن نقل الحوار إلى خارج الجنوب يثير تساؤلات حول أهدافه السياسية ومآلاته، وما إذا كان سيخدم القضية الجنوبية أو يؤدي إلى إعادة إنتاج تسويات سابقة.
ويرى الكاتب أن انعقاد الحوار في العاصمة السعودية يعكس، من وجهة نظره، رغبة الجهة الراعية في إدارة العملية السياسية بعيدًا عن الضغوط الشعبية، بما يسمح بصياغة تفاهمات تتوافق مع اعتبارات إقليمية، مستشهدًا بالمثل الشعبي “اشربي ولا ذبحتش” للتعبير عن محدودية الخيارات المطروحة أمام القوى الجنوبية.
ويشير المقال إلى أن الحوار المرتقب قد يجمع بين مكونات جنوبية فاعلة نشأت من الحراك والمقاومة، وأخرى يعتبرها الكاتب كيانات مستحدثة لا تمتلك امتدادًا شعبيًا، محذرًا من أن المساواة بين الطرفين قد تؤدي إلى إضعاف التمثيل الحقيقي للقضية الجنوبية وإعادة إنتاج مشهد سياسي قائم على تعدد الكيانات دون فاعلية.
ويستعرض الكاتب تجربة اتفاق الرياض ومشاورات عام 2022، معتبرًا أنها أفضت، بحسب رأيه، إلى تقليص الدور السياسي للمكونات الجنوبية داخل مؤسسات السلطة، وأن أي حوار جديد ينبغي ألا يتحول إلى أداة لإعادة توزيع الأدوار أو إفراغ المطالب الجنوبية من مضمونها.
ويختتم القروة مقاله بالتأكيد على أن نجاح أي حوار، من وجهة نظره، يرتبط بقدرته على ترجمة الإرادة الشعبية الجنوبية والحفاظ على الثوابت الوطنية، داعيًا إلى أن تكون أي تفاهمات سياسية منسجمة مع تطلعات أبناء الجنوب، لا مجرد استجابة لترتيبات إقليمية.
