*- شبوة برس – خاص سامح عسكر
تتكشف يومًا بعد يوم حقيقة التحولات التي تشهدها الجماعات المسلحة، وعلى رأسها تنظيم “أبو محمد الجولاني” (أحمد الشرع)، الذي تحوّل منرفع شعارات “الجهاد” وتكفير المجتمعات والدول إلى تقديم خدماته كـ “ممسحة أمنية” لحماية حدود الاحتلال الإسرائيلي وتأمين رغباته الإقليمية.
تُظهر قراءة التاريخ والواقع الحالي حجم “النفاق الأيديولوجي” الذي مارسته هذه التيارات؛ ففي الوقت الذي أُهدرت فيه دماء الرؤساء والمسؤولين والمدنيين في مصر وسوريا وبقية الدول العربية بدعوى “معاهدات السلام” أو “عدم محاربة إسرائيل”، نجد الجولاني اليوم يمارس أقصى درجات المهادنة والانبطاح أمام الاحتلال، ممتنعًا عن رفع السلاح في وجهه، بينما يوجه حرابه ونيرانه ونشاطه القتالي لنثر الفتن بين المكونات الوطنية والتنكيل بالمسلمين والأقليات ومخالفيه في الفكر.
إن الممارسة الميدانية للجولاني تُسقط آخر أوراق التوت عن مشروعٍ أزهق أرواح الملايين بذريعة “الشريعة وتكفير التترس”، ليتبين في نهاية المطاف أنه مجرد “مقاول دم” وأداة طيّعة في يد أجهزة الاستخبارات الدولية والإسرائيلية، يُبدل البوصلة وفق ما تمليه عليه مصالح البقاء في السلطة.
