*- شبوة برس – رصد ومتابعة

تناول الكاتب علي بريك عبدالله لحمر العولقي، في مقال حمل عنوان “شموخ الموقف ينتصر”، رؤيته لمسار القضية الجنوبية، معتبراً أن التطورات السياسية والأمنية الأخيرة أعادت التأكيد على حضور المشروع الوطني الجنوبي في المشهد، رغم ما وصفه بالتحديات والضغوط التي واجهها خلال الفترة الماضية.

ورأى الكاتب، في المقال الذي اطلع عليه محرر “شبوة برس”، أن القضايا التي تنبع من إرادة الشعوب لا يمكن أن تتأثر بالحملات الإعلامية أو التحولات السياسية العابرة، مؤكداً أن القضية الجنوبية تستند، من وجهة نظره، إلى تاريخ طويل من التضحيات والإرادة الشعبية، وهو ما يجعلها أكثر رسوخاً في الوعي الجمعي.

وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، ظل حاضراً في المشهد السياسي رغم ما تعرض له من تحديات، لافتاً إلى أن توقعات تراجع حضوره لم تنعكس على الواقع، بل أظهرت الأحداث استمرار تأثيره في الساحة الجنوبية.

كما اعتبر الكاتب أن المرحلة الماضية كشفت، بحسب تقديره، عن صعوبة تجاوز القضية الجنوبية أو تجاهل حضورها السياسي، موضحاً أن أي مسار يسعى إلى تحقيق الاستقرار في الجنوب ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الإرادة الشعبية والحقائق القائمة على الأرض.

وتوقف المقال عند ما وصفه بدلالات عودة الرئيس عيدروس الزبيدي إلى ممارسة مهامه السياسية، معتبراً أن ذلك حمل رسائل سياسية ومعنوية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي، وعكس استمرار حضوره في معادلات المشهد السياسي.

وأكد الكاتب أن التحالفات السياسية الناجحة تقوم على وضوح الرؤية والمصالح المشتركة، وأن الثبات على المبادئ يمثل عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار المواقف، مشيراً إلى أن التجارب التاريخية تثبت أن المشاريع التي تستند إلى قاعدة شعبية واسعة تكون أكثر قدرة على الصمود أمام المتغيرات.

وفي ختام مقاله، شدد العولقي على أن قوة الشعوب تكمن في تمسكها بقضاياها وثباتها في مواجهة التحديات، معتبراً أن الأوطان تتجاوز الأزمات عندما تتوفر الإرادة والقيادات القادرة على إدارة المرحلة، وأن حملات التشكيك لا تدوم أمام ما وصفه بحقائق الواقع وإرادة الشعوب.

ويأتي هذا الطرح في سياق استمرار النقاشات السياسية حول مستقبل القضية الجنوبية وتطورات المشهد في المحافظات الجنوبية، وسط تباين في المواقف والرؤى بشأن المرحلة المقبلة.