شبوة برس – متابعة خاصة

رصد محرر شبوة برس تقريراً نشرته منصة “نبأ حضرموت” تناول حالة التراجع التي تشهدها بعض المكونات السياسية المستحدثة في الجنوب، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قياداتها بشأن الأداء التنظيمي والسياسي خلال المرحلة الماضية.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن عدداً من هذه المكونات واجه صعوبات متزايدة في الحفاظ على نشاطه الميداني وتوسيع حضوره الشعبي، رغم ما توفر له من إمكانات وفرص خلال الفترة الأخيرة. وأشارت مصادر نقل عنها التقرير إلى أن هذه المكونات لم تنجح في بناء هياكل تنظيمية فاعلة أو تحقيق اختراق ملموس في المشهد السياسي الجنوبي.

وأضافت المصادر أن جزءاً من الانتقادات الموجهة لقيادات تلك المكونات يرتبط بعدم استثمار الإمكانات المتاحة في تعزيز العمل المؤسسي وتطوير الأداء السياسي، الأمر الذي انعكس على مستوى الحضور الجماهيري والقدرة على التأثير في الساحة العامة.

وأشار التقرير إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي ظل محتفظاً بحضوره السياسي والشعبي في مختلف المحافظات الجنوبية، وهو ما جعل محاولات بعض القوى المنافسة لإيجاد موطئ قدم مؤثر تواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع.

كما لفت إلى أن الخلافات الداخلية وتباين الرؤى بين عدد من القيادات أسهمت في إضعاف النشاط التنظيمي، ما أدى إلى تراجع الفعاليات والاجتماعات التي كانت تُنظم خلال الفترات السابقة، بالتزامن مع تصاعد حالة التذمر في أوساط بعض الأعضاء والمنتسبين.

ووفقاً للتقرير، فإن المرحلة الحالية تشهد مراجعات سياسية وتنظيمية داخل عدد من هذه المكونات، في محاولة لإعادة ترتيب أوضاعها وتقييم أسباب التراجع الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة، وسط دعوات لتبني برامج أكثر ارتباطاً بقضايا المواطنين واحتياجات الشارع.

ويرى مراقبون أن قدرة أي مكون سياسي على الاستمرار والتأثير تبقى مرتبطة بحجم حضوره الشعبي، ونجاحه في بناء مؤسسات فاعلة وبرامج واقعية قادرة على كسب ثقة المواطنين وتحويل الشعارات السياسية إلى عمل ملموس على الأرض.