اتهامات بلا محاكمات.. لماذا تهرب الشرعية من القضاء إلى مجلس الأمن؟
شبوة برس – خاص
انتقد الكاتب والسياسي الدكتور عبدالله عبدالصمد الدعوات التي تستهدف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزبيدي عبر المطالبة بفرض عقوبات دولية عليه، معتبراً أن مثل هذه التحركات تفتقر إلى الأسس القانونية والقضائية التي يفترض أن تسبق أي اتهامات من هذا النوع.
وفي تدوينة على موقع فيسبوك رصدها محرر شبوة برس، تساءل عبدالصمد عن الكيفية التي يمكن من خلالها مطالبة المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة بفرض عقوبات على شخصية سياسية دون وجود تحقيقات معلنة أو إجراءات قضائية مكتملة أو أحكام صادرة عن محاكم مختصة.
وأوضح أن تهمة بحجم “الخيانة العظمى” لا يمكن أن تتحول إلى حقيقة قانونية عبر الخطابات السياسية أو البيانات الإعلامية، بل تتطلب تحقيقاً وملف اتهام وإجراءات تقاضٍ تضمن العدالة وحق الدفاع وفقاً للدستور والقانون.
وأشار إلى أن مؤسسات السلطة التنفيذية ليست جهات قضائية مخولة بإصدار أحكام الإدانة، وأن تجاوز القضاء والانتقال مباشرة إلى المطالبة بعقوبات خارجية يثير تساؤلات حول الدوافع السياسية الكامنة وراء هذه التحركات.
وأكد عبدالصمد أن الرئيس عيدروس الزبيدي يمثل بالنسبة لقطاع واسع من أبناء الجنوب قائداً سياسياً يحمل مشروعاً مرتبطاً بالقضية الجنوبية وتطلعات أنصاره، وأن الخلاف السياسي مع هذا المشروع لا يبرر تجاوز الأصول القانونية أو استبدال القضاء بالأحكام المسبقة.
وأضاف أن كثيراً من الجنوبيين ينظرون إلى هذه الاتهامات باعتبارها امتداداً لحملات الاستهداف السياسي التي طالت القضية الجنوبية وقياداتها خلال السنوات الماضية، في وقت أخفقت فيه القوى التي ترفع هذه الاتهامات في تحقيق أهدافها المعلنة أو استعادة المناطق التي خرجت عن سيطرتها منذ سنوات.
واختتم بالقول إن معالجة الخلافات السياسية لا تكون عبر التخوين أو طلب العقوبات الدولية، وإنما عبر الاحتكام إلى القانون والاعتراف بالحقائق السياسية القائمة على الأرض، واحترام إرادة الشعوب وحقها في التعبير عن تطلعاتها ومستقبلها السياسي.
#شبوة_برس، #عيدروس_الزبيدي، #القضية_الجنوبية، #المجلس_الانتقالي_الجنوبي، #عبدالله_عبدالصمد، #مجلس_الأمن، #الجنوب_العربي
