عندما تصبح الشرعية عبئاً على الشعب
شبوة برس – خاص
في منشور على موقع فيسبوك رصده محرر “شبوة برس”، قدّم الكاتب عيدروس المدوري قراءة ناقدة للواقع المعيشي والخدمي الذي تعيشه العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية، متوقفاً عند حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون في ظل استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأشار المدوري إلى أن ما تشهده عدن اليوم لم يعد يُنظر إليه باعتباره أزمة عابرة أو إخفاقاً إدارياً مؤقتاً، بل أصبح واقعاً يومياً يثقل كاهل المواطنين الذين يجدون أنفسهم بين موجات الحر القاسية والانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وأوضح أن المفارقة المؤلمة تكمن في اتساع الفجوة بين معاناة الناس والواقع الذي تعيشه المؤسسات الرسمية وكبار المسؤولين، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية وسط ظروف اقتصادية صعبة.
ولفت إلى أن المواطنين الذين قدموا تضحيات كبيرة خلال العقود الماضية كانوا يتطلعون إلى بناء واقع أفضل يضمن لهم الاستقرار والكرامة وتحسين مستوى الخدمات، إلا أن استمرار الأزمات وتكرار الوعود دون نتائج ملموسة أسهم في تعميق حالة الإحباط وفقدان الثقة بالمعالجات المطروحة.
واعتبر المدوري أن الخطر لا يكمن فقط في تراجع الخدمات أو تدهور الاقتصاد، بل في تآكل الأمل لدى المواطنين نتيجة استمرار الأزمات دون حلول جادة، مؤكداً أن الشعوب يمكن أن تصبر على الظروف الصعبة عندما ترى إرادة حقيقية للإصلاح، لكنها لا تستطيع تجاهل الفجوة المتنامية بين الخطاب الرسمي والواقع الذي تعيشه على الأرض.
وختم الكاتب بالتأكيد على أن معالجة الأوضاع الراهنة تتطلب مصارحة حقيقية مع المواطنين وإجراءات عملية تعالج جذور الأزمة، مشيراً إلى أن استمرار تجاهل معاناة الناس لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان الشعبي واتساع دائرة السخط تجاه الجهات المسؤولة عن إدارة المرحلة.
