*- شبوة برس – متابعات

شهدت الجبهة اللبنانية الجنوبية تصعيداً ميدانياً لافتاً مع إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت أقرت فيه وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر عسكرية بوقوع قتيل وعدد من الإصابات في صفوف القوات العاملة جنوب لبنان.

وأوضح حزب الله أن عملياته شملت استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية، قبل أن يعاود استهداف الموقع نفسه بصلية صاروخية. كما أعلن تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدف مبنى يتحصن فيه جنود إسرائيليون في المنطقة ذاتها.

وفي إطار توسيع نطاق العمليات، أعلن الحزب استهداف ثكنتي “شوميرا” و”يفتاح”، إضافة إلى موقعي “حدب يارون” و”الصدح”، ومربض مدفعية قرب تقاطع “غوما” جنوب كريات شمونة، في مؤشر على استمرار استهداف البنية العسكرية الإسرائيلية على امتداد الجبهة الشمالية.

كما كشف الحزب عن تنفيذ عملية نوعية تمثلت في تفجير عبوتين ناسفتين بمدرعتين عسكريتين خلال تقدم قوة إسرائيلية مدرعة باتجاه بلدة حدّاثا، مؤكداً احتراق إحدى المدرعتين نتيجة الانفجار.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال مقتل جندي وإصابة سبعة ضباط وجنود، ثلاثة منهم في حالة خطيرة، خلال العمليات الدائرة في جنوب لبنان. وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن القتيل والجرحى سقطوا إثر استهدافهم بطائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله.

وأضافت الإذاعة أن الحزب نفذ هجوماً واسع النطاق باستخدام ست طائرات مسيّرة استهدفت قوات من “لواء غفعاتي”، مشيرة إلى أن إحدى المسيّرات أصابت مدرعة عسكرية بشكل مباشر وأدت إلى مقتل طبيب عسكري وإصابة عدد من الجنود.

ويعكس تزامن الهجمات الصاروخية والمدفعية وعمليات المسيّرات والعبوات الناسفة تطوراً في طبيعة الأداء العملياتي للمقاومة، حيث يجري توظيف وسائل قتالية متعددة في وقت واحد لإرباك القوات الإسرائيلية وإلحاق أكبر قدر من الخسائر البشرية والمادية بها.

كما تشير المعطيات الميدانية إلى تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على جبهتها الشمالية، خاصة مع تزايد فعالية الطائرات المسيّرة الهجومية وقدرتها على اختراق الدفاعات واستهداف القوات المتقدمة بصورة دقيقة.

وعلى الصعيد المدني، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن الخطوط الجوية البريطانية قررت تمديد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى 24 أكتوبر، في خطوة تعكس استمرار تأثير التوترات الأمنية والعسكرية على حركة النقل الجوي والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الجبهة اللبنانية ما تزال تمثل إحدى أكثر ساحات المواجهة حساسية، في ظل استمرار العمليات المتبادلة وسعي كل طرف إلى تعزيز أوراق الضغط الميدانية ضمن المشهد الإقليمي الأوسع.