شبوة برس – خاص

كشفت مصادر مطلعة في محافظة حضرموت عن سحب قوات من منفذ الوديعة الحدودي وتسليمه لقوات الطوارئ اليمنية، في خطوة أثارت موجة واسعة من القلق والاستياء الشعبي، وسط مخاوف متصاعدة من ترتيبات سياسية وإدارية تستهدف تغيير الوضع الجغرافي والإداري للمنطقة.

وأكدت المصادر لمحرر “شبوة برس” أن اجتماعات وتحركات تجري منذ أيام لتمرير قرارات قد تقضي بضم منفذ الوديعة إلى محافظة الجوف، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً خطيراً يمس الهوية الجغرافية والسيادية لأراضي حضرموت والجنوب، ويفتح الباب أمام صراع سياسي وشعبي واسع في المنطقة.

ويؤكد محرر شبوة برس أن التحركات اليمنية لم تعد تقتصر على الجانب العسكري أو الإداري، بل تجاوزتها إلى مشروع استيطاني منظم في مناطق صحراوية قاحلة تتبع حضرموت، عبر إنشاء مئات التجمعات السكانية لمستوطنين يمنيين في مناطق تفتقر إلى الماء والكلأ ومقومات الحياة الطبيعية، ما يثير تساؤلات واسعة حول مصادر تمويل وإدارة هذه التجمعات وأهدافها الحقيقية.

وبحسب معلومات متداولة، تقوم آليات عسكرية تابعة للجيش اليمني بشكل يومي بتوزيع المياه والمواد الغذائية على تلك التجمعات السكانية في الصحراء، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتثبيت واقع ديموغرافي جديد يخدم مشروع ضم الوديعة إلى الجوف، وخلق امتداد سكاني مصطنع يبرر أي تغييرات مستقبلية على الأرض.

ويؤكد محرر “شبوة برس” أن المخاوف تتأكد يوميا من وجود أطماع مماثلة تستهدف منطقة العبر التي أستوطنت بشكل مخيف وكبير بعشرات آلاف الوافدين اليمنيين ومحاولات ربطها بمحافظة مأرب، رغم أن الحدود القبلية والتاريخية بين قبيلة الصيعر، المالكة لأراضي العبر والوديعة، وبين قبائل عبيدة في وادي مأرب، موثقة ومكتوبة قبلياً منذ عقود طويلة، وتؤكد أن أراضي عبيدة تبعد عن العبر بنحو ثمانين كيلومتراً.

ويرى مراقبون أن ما يجري يمثل محاولة ممنهجة للسطو على أراضي حضرموت عبر أدوات الاستيطان والتغيير الديموغرافي، مستغلين هشاشة الأوضاع السياسية والعسكرية، الأمر الذي ينذر بتفجير توترات خطيرة في المنطقة إذا استمرت هذه التحركات دون موقف واضح يوقف العبث بالجغرافيا والحقوق التاريخية لأبناء حضرموت والجنوب.