قيادات قديمة لا تعترف بأن طاقتها انتهت

     (( موضوعات رقم ١٩٦ للتنوير ))

   كانت اًخر جمله من موضوعات التنوير رقم (( ١٩٥ )) تقول ان الجمع بين الخبره والطاقه هو عربة السير نحو الاًمام ٠ وفي هذه الموضوعات، نقول ؛

    ١/ ان الجمع بين خبرة القدامى وطاقة الشباب هو وقود الحركة نحو الأمام، لأن خبرة القدامى بدون طاقة الشباب تكون (( ميته ))، وطاقة الشباب بدون خبرة القدامى تكون (( عمياء ))٠

    ٢/ ان القدامى لايستطيعون الأدعاء بأن الطاقة لديهم، وبالمقابل لايستطيع الشباب الادعاء بأن الخبره لديهم ٠ وبالتالي فأن الجمع بين الخبره والطاقه هو قانون موضوعي٠

    ٣/ أن هذا القانون يجعل كبار السن يكتسبون الخبره ويفقدون الطاقة، وصغار السن يحملون الطاقة بلا خبرة ٠ وبالتالي يكون الجمع بين الخبرة والطاقة ديمومة الحركه نحو الامام٠

    ٤/ أن الانفصام بينهما (( سمه )) عربيه للاًسف، لأننا في افعالنا نستخدم ارادتنا الذاتية بمعزل عن ارادة الله التي تتجسد في القوانين الموضوعيه، وهذا مايجعل نتائج افعالنا تكون خاطىًة٠

    ٥/ أن القيادات القديمة مثلا لاتعترف بأن طاقتها انتهت، وهذا مخالف للقانون الموضوعي، وبالمقابل لاتعترف القيادات الجديده انها بلا خبره، وهذا ايضاً مخالف للقانون الموضوعي٠

    ٦/ انه بسبب ذلك ظللنا ندور في حلقة مفرغة ٠ فالقدامى لايعترفون بان دورهم انتهى، والجدد لايعترفون انهم بلا خبرة وينكرون ما قدمه القدامى ويبدأون من الصفر، وهكذا دواليك٠

    ٧/ ان مشكلتنا (( فكريه ))، لأنني اكتشفت بأننا لانفهم الوظيفة الموضوعية للسياسه، ولانفهم الوظيفة الموضوعية للحزبيه، ولاوظيفة السلطة ٠ وبالتالي فاقد الشيء لايعطيه٠

   ٨/ ان الوظيفة الموضوعيه للسياسه هي المصلحه (( العامه ))، والوظيفه الموضوعية للحزبية هي مصالح (( الطبقات ))، والسلطه وسيله للتنمية وليست (( غاية )) يجوز القتال عليها٠

    ٩/ ان من يفهم وظيفة السياسة سيخجل أن يخونها (( لمصلحته ))، ومن يفهم وظيفة الحزبيه سيخجل أن يدعيها قبل ظهور الطبقات، ومن يفهم وظيفة السلطه سيخجل اًن يقاتل عليها٠

    ١٠/ اننا (( والله )) لو ادركنا كل ذلك لخجلنا من فهمنا للسياسه ومن فهمنا للحزبيه ومن فهمنا للسلطه، ولأدركنا بان جهلنا هو السبب في مأساتنا٠

        (( ٨ / ٤ / ٢٠٢٥م ))

      اصلاح العقول يساوي الحلول

*- من تنويرات الدكتور محمد حيدرة مسدوس