*- شبوة برس – خاص

في واقعة تفتح باباً واسعاً من الأسئلة المحرجة، رصدت مصادر إعلامية ومحلية خلال الأيام الماضية وصول طائرات شحن إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، من بينها طائرة شحن كبيرة هبطت في 18 أغسطس، فيما تحدثت مصادر اليوم عن وصول خمس طائرات شحن إلى المطار، وسط غياب معلومات واضحة ومعلنة بشأن هويتها ومصدرها وطبيعة حمولاتها.

وهنا يضع “شبوة برس” السؤال مباشرة أمام رشاد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي: ماذا أنتم فاعلون؟ وأين ذهب ما يسمى “المركز القانوني” للدولة عندما يتعلق الأمر بطائرات تصل إلى مطار صنعاء، في الوقت الذي يُستدعى فيه هذا المركز بكل صرامة حين تكون القضية متصلة بالجنوب العربي وشعبه وحقوقه السياسية؟

المفارقة التي تستحق التوقف عندها أن الحكومة اليمنية سبق أن أعلنت تمسكها بمنع أي رحلات إلى مطار صنعاء لا تحصل على التصاريح المعتمدة منها، كما أعلنت في يوليو منع طائرة إيرانية من استكمال رحلتها إلى المطار.

فإذا كان هذا هو الموقف الرسمي، فكيف تصل طائرات شحن كبيرة إلى مطار صنعاء تباعاً؟ ومن أين جاءت؟ ومن يملكها؟ وما طبيعة حمولاتها؟ ومن الجهة التي منحتها تصاريح العبور والهبوط؟ وهل جرى التنسيق بشأنها مع الجهات التي تقول إنها صاحبة “المركز القانوني” للدولة، أم أن هذا المركز لا يظهر إلا عندما يتعلق الأمر بالجنوب؟

هذه الأسئلة ليست ترفاً إعلامياً، خصوصاً أن تقارير محلية تحدثت عن استمرار وصول طائرات شحن إلى صنعاء، وأثارت تساؤلات بشأن طبيعة المواد التي تحملها والجهات التي تقف وراء تسييرها، دون أن تقدم حتى الآن معلومات رسمية كافية تحسم طبيعة تلك الرحلات.

والأشد إحراجاً أن الخطاب الرسمي يكرر الحديث عن السيادة والمجال الجوي والقرارات القانونية، بينما تبدو حركة الطيران في مطار صنعاء بحاجة إلى تفسير واضح من أصحاب هذا “المركز القانوني”.

“شبوة برس” لا يطلب من العليمي ومجلسه أكثر من إجابة واضحة: إذا كنتم تملكون مركزاً قانونياً وسيادة وقراراً على المجال الجوي، فمن سمح لهذه الطائرات بالوصول؟ وإن كنتم لا تعرفون، فكيف تطالبون الناس بتصديق حديثكم عن الدولة والسيادة؟

أما أن يُرفع شعار القانون والسيادة في وجه الجنوب، ثم تختفي الإجابات عندما يتعلق الأمر بما يجري في صنعاء، فذلك يفتح باباً أوسع من الأسئلة السياسية، ويجعل “المركز القانوني” نفسه موضع مساءلة شعبية وإعلامية.

متابعة ورصد محرر شبوة برس.