*- شبوة برس – خاص
كتب عيدروس المدوري أن حوارًا مقتضبًا دار بينه وبين أحد كبار المسؤولين في الشرعية اليمنية، تناول أسباب عجزها عن الرد على الهجمات الحوثية، والاكتفاء، بحسب الكاتب، ببيانات التنديد والاستنكار.
وقال المدوري إن المسؤول نفى أن يكون ذلك عجزًا أو ذلًا، وأرجعه إلى “ضغوط خارجية ودولية أكبر من قدرة الشرعية”، غير أنه، عند سؤاله عن طبيعة هذه الضغوط، اكتفى بالصمت والقول إن الأمر “صعب جدًا”.
ويرى الكاتب أن هذا الصمت يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول حقيقة الأسباب التي تقيد القرار السياسي والعسكري، معتبرًا أن تحميل الخارج مسؤولية كل إخفاق أصبح شماعة جاهزة لإخفاء أوجه الخلل داخل منظومة الحكم.
ويذهب المدوري إلى أن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق فقط بضغوط دولية أو حسابات إقليمية، بل بما وصفه بتشابك المصالح الشخصية لبعض المسؤولين، متسائلًا عن الأموال والمخصصات والامتيازات والعقارات والحياة المترفة التي يعيشها بعض أركان السلطة خارج البلاد، مقابل أوضاع معيشية صعبة يعيشها المواطنون.
ويضيف أن المسؤول الذي تتداخل مصالحه الشخصية مع القرار الوطني يصبح أكثر ترددًا في اتخاذ مواقف قد تهدد امتيازاته، معتبرًا أن استمرار إدارة الأزمات بالبيانات والتبريرات لا يعالج أصل المشكلة.
ويختتم المدوري بالقول إن الشارع، الذي يواجه الغلاء والفقر وتدهور الخدمات، لم يعد مستعدًا لتقبل التبريرات دون إجابات واضحة، وأن المسؤولية تقتضي كشف حقيقة الضغوط التي يُقال إنها تعيق القرار، بدل إبقائها عنوانًا فضفاضًا لتبرير العجز.
