*- شبوة برس – خاص

في خطوة أثارت استياءً واسعًا، أقدمت الأجهزة الأمنية في مدينة عتق، اليوم، على اعتقال الشاب هشام باجمال، على خلفية توزيعه ملصقات تدعو إلى تنفيذ العصيان المدني صباح غدٍ الإثنين، بدعوة من اتحاد نقابات عمال الجنوب في محافظة شبوة، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

ويبرز هشام باجمال بوصفه شابًا حاضرًا في المجال العام، اختار التعبير عن موقفه من الأوضاع التي تمس حياة المواطنين وحقوقهم عبر وسيلة سلمية، وهو ما يجعل واقعة اعتقاله، وفق الرواية المتداولة، تتجاوز شخصه لتطرح سؤالًا أوسع حول مساحة الحريات العامة وحق المواطنين في التعبير والاحتجاج السلمي في شبوة.

إن رفض السياسات والإجراءات التي تضيق على الأصوات المطالبة بتحسين الظروف المعيشية لا يعني بالضرورة تأييد كل موقف أو فعالية، بقدر ما يعني الدفاع عن حق أصيل في التعبير السلمي، خصوصًا عندما تكون المطالب مرتبطة بالمعيشة والخدمات والأوضاع الاقتصادية التي يتحمل المواطنون تبعاتها يوميًا.

ويرى متابعون أن التعامل الأمني مع شاب مثل هشام باجمال بهذه الطريقة يبعث برسالة سلبية إلى المجتمع، إذ إن معالجة المطالب والاحتجاجات السلمية بالاعتقال والمنع قد تزيد من الاحتقان بدلًا من معالجة أسباب الغضب الشعبي، كما قد تضعف الثقة بين المواطنين والسلطات المحلية.

وبحسب ما رصده محرر شبوة برس، فإن القضية لا تتعلق فقط بالإفراج عن هشام باجمال، وإنما بمبدأ أوسع يتمثل في ضرورة احترام حق المواطنين في التعبير السلمي، وعدم تحويل الخلاف مع الدعوات الاحتجاجية إلى مبرر لتقييد الحريات العامة.

وتطالب أصوات مجتمعية وحقوقية الأجهزة الأمنية في شبوة بسرعة الإفراج عن هشام باجمال، ووقف أي إجراءات تستهدف النشطاء أو المواطنين بسبب تعبيرهم السلمي عن مطالبهم، والتعامل مع الاحتجاجات المدنية باعتبارها وسيلة مشروعة لإيصال صوت المجتمع، لا جريمة تستوجب العقاب.

متابعة ورصد محرر شبوة برس

تقرير المدون السياسي محمد علي العولقي