*- شبوة برس – خاص

رصد محرر «شبوة برس» تغريدة للدكتور محمد الزعوري، وزير سابق وسياسي جنوبي، أكد فيها أن قضية شعب الجنوب العربي لم تعد ملفًا سياسيًا قابلًا للتأجيل أو المراوحة، بل قضية وطن وهوية وتاريخ تشكلت في سياق فشل مشروع الوحدة عام 1990م، وحرب صيف 1994م وما أعقبها من سيطرة عسكرية وسياسية واقتصادية على الجنوب.

وأوضح الزعوري أن اختزال القضية الجنوبية في «قضية سياسية عادلة» ناجمة عن مظالم واختلالات، وإن كان يعكس جانبًا من الحقيقة، فإنه لا يلامس جوهرها التاريخي والسياسي، مؤكدًا أنها قضية شعب يتمسك بحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته.

وأشار إلى أن تعدد الرؤى والمواقف بين الجنوبيين لا يعني وجود تناقض في جوهر المشروع الوطني، معتبرًا أن الإرادة الجنوبية تلتقي حول ثوابت أساسية، وفي مقدمتها استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وهو ما عبّرت عنه الفعاليات والمليونيات الشعبية في مختلف محافظات الجنوب.

ولفت إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي أصبح، وفق طرحه، حاملًا سياسيًا رئيسيًا للقضية الجنوبية، مستندًا إلى الحراك الشعبي ومخرجات الحوار الوطني الجنوبي ووثيقة «الميثاق الوطني الجنوبي» التي أُقرت في عدن عام 2023م، وصولًا إلى التطورات السياسية اللاحقة.

وأكد الزعوري أن أي حوار جاد لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لإعادة تعريف القضية الجنوبية أو الالتفاف على جوهرها، بل يجب أن ينطلق من حقيقة وجود قضية سياسية ووطنية واضحة، ويتجه إلى بحث مرحلة ما بعد استعادة الدولة، بما يشمل شكل النظام السياسي ومؤسسات الدولة وضمان الحقوق والحريات والشراكة والعدالة.

وشدد على أن حضرموت تمثل ركيزة أساسية في الجنوب، وأن خصوصيتها التاريخية والثقافية والاقتصادية ينبغي أن تكون مصدر قوة للمشروع الجنوبي، مع ضمان حق أبنائها في إدارة شؤونهم ومواردهم ضمن إطار جنوبي عادل وشراكة متوازنة.

وختم الزعوري بالتأكيد أن قضية شعب الجنوب أكبر من أن تختزلها التسويات المؤقتة أو المبادرات المرحلية، وأن شعب الجنوب يجب أن يكون طرفًا أصيلًا في تقرير مستقبله وصياغة الحل السياسي الذي يخصه، لا مجرد موضوع على طاولة الآخرين.