*- شبوة برس – خاص

رصد محرر «شبوة برس» هذا الطرح السياسي الذي يفنّد دعوة رشاد العليمي للجنوبيين إلى الحوار بحجة أنهم ليسوا مكونًا واحدًا، متسائلًا: هل كان اليمن مكونًا واحدًا متجانسًا حتى سقطت الدولة وتفككت الوحدة بفعل صراعات الأحزاب والجماعات السياسية والمذهبية والطائفية؟

ويؤكد الطرح أن الاختلاف في الرؤى داخل الجنوب أمر طبيعي، ولا يلغي وجود هدف عام يتبناه قطاع واسع من أبناء الجنوب، يتمثل في فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية. فالتعدد السياسي لا يعني التناحر، والخلاف في التفاصيل لا يلغي وحدة الهدف.

وتبرز المفارقة في أن يُطلب من الجنوبيين الحوار حول مستقبل قضيتهم، بينما يُتعامل مع الجنوب كطرف مطلوب منه القبول بمخرجات جاهزة، في حين أن القضية الجنوبية، وفق هذا الطرح، ليست خلافًا بين أفراد أو مكونات، بل قضية شعب وحق سياسي وتاريخي.

كما يطرح النص تساؤلًا مباشرًا حول ما قدمته المشاريع التي رفعت شعارات خاصة بحضرموت وغيرها، وما إذا كانت الثروات والمكانة التي يطمح إليها أبناء المحافظات الجنوبية ستتحقق فعلًا في ظل بقاء القرار والثروة خارج إرادة أبناء الجنوب.

ويبقى جوهر المسألة أن تعدد الأصوات الجنوبية لا يعني التخلي عن الهدف، وأن الاختلاف داخل البيت الجنوبي لا يمنح أي طرف حق مصادرة إرادة شعب يتطلع إلى استعادة دولته واستقلال قراره.