*- شبوة برس – خاص

رصد محرر «شبوة برس» قراءة للإعلامي يعقوب السفياني للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع عدد من القنوات اليمنية في الرياض، والذي استمر نحو ساعة، معتبرًا أن اللقاء لم يكن مؤتمرًا صحفيًا بالمعنى المعروف، ولا حوارًا مفتوحًا، بل بدا مرتبًا مسبقًا من حيث الأسئلة وطريقة طرحها، مع اعتماد العليمي أحيانًا على أوراق أمامه للإجابة.

وأشار السفياني إلى أن أسئلة محمد باشراحيل ووديع منصور بشأن الجنوب كانت مهمة، إلا أن إجابات العليمي، بحسب وصفه، أعادت إنتاج سرديات لا تعكس جوهر القضية الجنوبية، رغم اعترافه هذه المرة بأنها قضية سياسية، قبل أن يعيد المشكلة إلى ما وصفه بغياب الرؤية الجنوبية للحل.

ويرى السفياني أن إعلان العليمي التزام مجلس القيادة والحكومة بنتائج الحوار الجنوبي يثير تساؤلات حول السقف الحقيقي لهذا الحوار، خصوصًا أن التصريح يوحي بمعرفة مسبقة بمآلاته.

واعتبر أن أخطر ما ورد في اللقاء كان إعلان العليمي استخدام عائدات النفط لسداد رواتب الموظفين في جميع أنحاء اليمن، بما في ذلك مناطق سيطرة الحوثيين، معتبرًا أن ذلك يمثل استجابة لأحد المطالب الرئيسية للجماعة ضمن خارطة الطريق، ويحمل الجنوبيين أعباء تمويل مناطق يسيطر عليها الحوثيون.

كما توقف السفياني عند حديث العليمي عن وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة في الرياض، معتبرًا أن ذلك قد يعني إدخال القوات المسلحة الجنوبية في ترتيبات عسكرية أوسع، بما ينطوي عليه من مخاطر تتعلق بالزج بها في حرب جديدة مع الحوثيين.

وانتقد السفياني كذلك محاولة العليمي تقديم تراجع الدور الجنوبي بعد أحداث يناير باعتباره سببًا لتحسن الوضع الأمني، مؤكدًا أن ذلك يتجاهل، بحسب رأيه، سنوات من جهود القوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب والجريمة.

وفيما يتعلق بحضرموت، رأى السفياني أن حديث العليمي عن ضبط أوكار للقاعدة وخطوط تهريب وإمداد للحوثيين يمثل اعترافًا بصحة المخاوف التي طرحتها القوات الجنوبية بشأن وادي حضرموت، وبمبررات عملية «المستقبل الواعد».

واختتم السفياني قراءته بالتوقف عند غياب العليمي عن عدن، معتبرًا أن تبرير بقائه في الرياض باعتبارها مقرًا للسلطة السياسية لا يجيب بوضوح عن أسباب عدم عودته إلى العاصمة عدن.