*-شبوة برس – خاص

انتقد المدون السياسي محمد العولقي تصريحات رشاد العليمي بشأن استمرار الحوار الجنوبي ـ الجنوبي، متسائلاً عن حقيقة هذا الحوار وأطرافه ومكان انعقاده وما إذا كانت له مخرجات معلنة حتى الآن.

وقال العولقي في تغريدة رصدها محرر “شبوة برس”، إن حديث العليمي عن أن الحوار “مستمر بين الجنوبيين” يثير تساؤلات جوهرية، أبرزها: متى بدأ الحوار؟ ومن هم المشاركون فيه؟ وأين تُعقد جلساته؟ وما الذي نتج عنه؟ ولماذا لم يتم الإعلان عنه للرأي العام بصورة واضحة؟

وأضاف أن حديث العليمي عن تعدد المكونات والآراء الجنوبية لا يمكن فصله، بحسب رؤيته، عن ظهور مكونات وواجهات سياسية جنوبية متعددة خلال السنوات الماضية، معتبراً أن هذا التعدد جرى توظيفه لتقديم صورة عن انقسام الجنوب وغياب موقف موحد تجاه قضيته ومستقبله السياسي.

ويرى العولقي أن المشكلة لا تكمن في تعدد الآراء والمكونات بحد ذاته، وإنما في استخدام هذا التعدد، وفق تعبيره، لتجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية أو فرض ترتيبات سياسية لا تحظى بتوافق حقيقي من أبناء الجنوب.

وانتقد المدون ما وصفه بمحاولات تحويل الحوار الجنوبي إلى أداة لإعادة صياغة القضية الجنوبية ضمن إطار سياسي أوسع، بدلاً من أن يكون حواراً مستقلاً يبحث بصورة مباشرة في مستقبل الجنوب وحقوق شعبه.

كما توقف العولقي عند حديث العليمي عن ضرورة تقديم مخرجات الحوار إلى الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي لتنفيذها، مع التأكيد على عدم إقصاء أي مكون، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلاً حول طبيعة الحوار وحدود استقلال قراره، وما إذا كانت مخرجاته ستُبنى على إرادة المشاركين فيه أم ستخضع في النهاية لمؤسسات السلطة القائمة.

وأكد العولقي أن أي حوار جاد بشأن الجنوب، من وجهة نظره، ينبغي أن يكون واضح الأطراف والأهداف والمخرجات، وأن يبحث القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية لا مجرد خلاف بين مكونات أو مطالب خدمية وإدارية.

واختتم بالتشديد على أن تعدد القوى السياسية في الجنوب لا يمنح أي طرف حق احتكار تمثيل الجنوبيين أو تقرير مستقبلهم، داعياً إلى حوار شفاف يضع إرادة شعب الجنوب وحقه في تحديد مستقبله السياسي في صدارة أولوياته.