*- شبوة برس – خاص
شن الصحفي ماجد الداعري هجوماً لاذعاً على حديث رشاد العليمي بشأن حضرموت والجنوب، معتبراً أن وعوده بمنح حضرموت استحقاقاتها من عوائد النفط، وتوفير السعودية احتياجاتها من الكهرباء، والحديث عن مشاريع استثمارية طموحة تغني المحافظة مستقبلاً عن النفط، لا تعدو كونها تنظيرات منفصلة عن الواقع.
وقال الداعري في تدوينة على فيسبوك، رصدها محرر “شبوة برس”، إن حديث العليمي يؤكد، بحسب تعبيره، أنه “يتعمد استغباء الحضارم واستعباط الجنوبيين” من خلال طرح أفكار لا تتناسب مع حجم الأزمات التي يعيشها المواطنون.
وتساءل الداعري عن كيفية تجاهل العليمي للواقع المعيشي المتردي في المحافظات الجنوبية، في ظل استمرار أزمات الكهرباء والمياه والغاز والوقود والمرتبات، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار السلع والخدمات.
وأضاف أن الحديث عن مشاريع مستقبلية واستثمارات بديلة للنفط لا يمكن أن يحجب حقيقة المعاناة اليومية، متسائلاً عن جدوى الوعود الاقتصادية بينما يعجز المواطن عن الحصول على أبسط الخدمات الأساسية.
وانتقد الداعري كذلك وصف العليمي أوضاع المحافظات الجنوبية بأنها في “أحسن أحوالها”، معتبراً أن هذا التوصيف يصطدم بصورة مباشرة مع الواقع الذي يعيشه السكان.
وذهب الصحفي في تدوينته إلى طرح احتمالين ساخرين، أولهما أن العليمي يتعمد استغباء الشارع الجنوبي والحضرمي، والثاني أنه “يعيش معزولاً تماماً” عن الواقع ولا يردد سوى ما يُقال له، “كالببغاء”، على حد تعبيره.
وتختزل التدوينة مفارقة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي، حيث يرى الداعري أن الحديث عن عوائد النفط والمشاريع الاستثمارية المستقبلية لا يعفي السلطة من مسؤولية معالجة الأزمات الراهنة، ولا يجيب عن سؤال المواطن الجنوبي البسيط: أين الكهرباء والماء والوقود والمرتبات اليوم؟
