من شمت بدماء الجنوب بالأمس.. لا يحق له البكاء اليوم
*- شبوة برس – خاص
اطلع محرر شبوة برس على تدوينة للناشط السياسي الجنوبي ماجد بلجوفي على صفحته في موقع “فيسبوك”، تناول فيها ازدواجية المواقف تجاه القصف الجوي وسقوط الضحايا، متسائلًا عن اختلاف ردود الفعل عندما يكون المستهدف من أبناء الجنوب، مقارنة بما يحدث عندما تطال الضربات قوات يمنية تابعة للشرعية.
وأشار بلجوفي إلى أن أصوات الاستنكار التي ارتفعت اليوم عقب استهداف قوات الطوارئ اليمنية، لم تكن حاضرة عندما تعرضت القوات الجنوبية للقصف الجوي في وقت سابق، مؤكدًا أن الدماء لا يمكن أن تكون لها قيمة في موقف، وتُهدر في موقف آخر.
وأضاف أن من يرفض القصف اليوم مطالب بأن يكون موقفه ثابتًا عندما كان أبناء الجنوب هم الضحايا، معتبرًا أن من اختار التشفي والشماتة بسقوط الجنوبيين لا يمكنه لاحقًا ارتداء ثوب الإنسانية أو الحديث عن العدالة والمبادئ.
وتأتي هذه التدوينة في ظل استمرار الجدل حول مواقف عدد من الشخصيات والناشطين اليمنيين، وبينهم قيادات عسكرية، خلال أحداث القصف التي طالت القوات الجنوبية في وادي حضرموت خلال يناير الماضي، حيث يرى منتقدون أن بعض الأصوات التي رحبت حينها بسقوط قتلى جنوبيين تحاول اليوم تقديم خطاب مختلف بعد تعرض قوات يمنية للضربات.
ويطرح محرر شبوة برس تساؤلًا أمام وزير الدفاع اليمني وكل من غيّروا خطابهم بين الأمس واليوم: هل كانت دماء أبناء الجنوب أقل حرمة عندما كانت تنزف؟ أم أن قيمة الضحايا تتغير بحسب هوية الطرف المستهدف؟
فالمواقف الإنسانية لا تُقاس بالمصلحة ولا بالانتماء، ومن يرفض استهداف الجنود والمدنيين اليوم، يفترض أن يكون قد رفضه بالأمس عندما كان الضحايا من أبناء الجنوب.
الأيام دول، ومن يفرح بألم الآخرين قد يجد نفسه يومًا في مواجهة الألم ذاته.
