محرر “شبوة برس” يرصد مظلمة مسافري “اليمنية”: أرخص دماء وأغلى تذاكر.. كيف تحولت الشركة إلى مقصلة تجني أموال المرضى والمقهورين؟

*- شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” منشورًا صحفيًا أعده الكاتب وجدي السعدي، سلط فيه الضوء على المعاناة القاسية التي يكابدها المواطنون جراء الارتفاع الفاحش في أسعار تذاكر طيران اليمنية.

وقال الكاتب وجدي السعدي إن طيران اليمنية يسجل اليوم رقماً قياسياً محزناً بكونه يسعر أغلى تذاكر السفر في العالم، بينما ركاب هذه الشركة هم أكثر شعوب الأرض حاجة وفقراً ومرضاً.

وأوضح “السعدي” في منشوره الذي رصده محرر “شبوة برس” أن الحقيقة التي يعرفها الجميع وتتجاهلها الجهات المعنية هي أن أكثر من 95% من المسافرين عبر طيران اليمنية ليسوا مسافرين لغرض السياحة أو التجارة، بل هم أرواح تائهة تخوض معركة بين الحياة والموت.

وأضاف الكاتب مستعرضًا أبعاد المأساة الإنسانية:

“أبٌ يبيع بيته وأرضه وسيارته” لتوفير ثمن تذكرة يسافر بها ابنه للعلاج من مرض السرطان.

“أمٌ تجمع قيمة التذكرة بالدَّيْن” وتسهر الليالي وهي تدعو لترتيب جراحة لإنقاذ قلب ابنتها.

“شابٌ يحمل والده على الأكتاف” نحو صالة المغادرة وهو يعلم أن نصف ما يملكه ذهب للتذكرة والنصف الآخر للدواء.

وأشار الكاتب إلى أن المواطن أصبح مخيرًا بين أن يموت في بلاده قهراً، أو يموت بالدين في الغربة ذلاً.

وتابع “السعدي” بالتأكيد على أن الشارع استبشر خيراً بقدوم الحكومة الجديدة ووزير النقل الجديد ورفع سقف طموحاته، أملًا في العثور على من يشعر بوجع الناس، غير أن أسعار التذاكر بقيت كما هي حائلاً بين المريض وحقه في الحياة.

واختتم الكاتب وجدي السعدي كلماته المقاطعة بالقول إن هذا الملف تحديداً هو الميزان الحقيقي لنجاح أي حكومة؛ لأنه لا يقيس مشاريع ولا أرقاماً، بل يقيس إنسانية ودعوة أب مكسور، مشدداً على أن العلاج والسفر حقيقان أصيلان، ومطالباً بإنقاذ الأرواح قبل التفكير في ملء الخزائن والأرقام.