*- شبوة برس – رصد
سخر الصحفي والناشط السياسي حيدرة الكازمي من ما وصفه بحملات الترويج الإعلامي المبالغ فيها لبعض الشخصيات، معتبراً أن آلة التطبيل باتت تحول المشاهد اليومية العادية إلى أحداث استثنائية، في وقت تغيب فيه الإنجازات الحقيقية عن المشهد.
وقال الكازمي، في تدوينة رصدها محرر شبوة برس، إن مجرد ظهور مختار الرباش في أنشطة اعتيادية أصبح يحظى بتغطيات واسعة، مضيفاً بسخرية: “مختار الرباش يلعب كرة القدم… خبر عاجل. مختار الرباش يرتدي الزي العسكري… تغطية استثنائية. مختار الرباش يخطب الجمعة… مانشيت عريض. الجماهير تستقبل مختار الرباش… تغطية على مدار الساعة”.
وأضاف أن هذا الزخم الإعلامي يعكس، بحسب رأيه، توظيفاً للموارد المحدودة في صناعة صورة إعلامية مبالغ فيها، بدلاً من توجيهها إلى إبراز إنجازات ملموسة تمس حياة المواطنين، قائلاً إن “آلة التطبيل تعمل بكامل طاقتها، حتى أصبحت أبسط المشاهد تُسوَّق وكأنها إنجازات تاريخية، بينما تبقى الإنجازات الحقيقية هي الغائب الأكبر عن العناوين”.
واعتبر الكازمي أن الإنفاق على حملات الترويج الإعلامي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة يثير تساؤلات حول أولويات توظيف الإمكانات، داعياً إلى أن يكون معيار الحضور في وسائل الإعلام هو الإنجاز على الأرض، لا كثافة الدعاية وتكرار الظهور.
