*- “شبوة برس – خاص”
تواصل مديرية الروضة بمحافظة شبوة تقديم نموذج مميز في الاستثمار الزراعي، بعد أن تحولت زراعة نخيل البرحي السكري إلى مصدر إنتاج ودخل للعديد من الأسر، بفضل جهود امتدت لسنوات وأثبتت أن الزراعة تمثل ركيزة أساسية في بناء اقتصاد محلي مستدام.
“شبوة برس – خاص” رصد ومتابعة: أصبحت منتجات تمور البرحي السكري التي ينتجها مزارعو الروضة حاضرة في عدد من الأسواق المحلية، بينها عتق والروضة وعزان وعدن والمكلا، حيث اكتسبت هذه التمور سمعة جيدة لما تتميز به من جودة ومذاق مميز، لتشكل مصدر رزق كريم للأسر المنتجة.
وتعود بدايات هذا النجاح إلى مبادرة قام بها السيد محمد أبوبكر بن جعفر الجيلاني قبل نحو عشرين عامًا، حين عمل على توزيع فسائل نخيل البرحي السكري على المزارعين، انطلاقًا من إيمانه بأهمية هذا الصنف وقدرته على تحقيق عائد اقتصادي مستدام.
ورغم رحيله، ما زال أثر تلك المبادرة حاضرًا من خلال المزارع المثمرة والإنتاج المتزايد، في صورة تجسد قيمة العمل الذي يستمر نفعه بعد رحيل صاحبه، باعتباره نموذجًا للعطاء والتنمية المرتبطة بخدمة المجتمع.
وتؤكد تجربة الروضة أن الاستثمار الزراعي طويل الأمد يمكن أن يصنع تحولًا اقتصاديًا حقيقيًا، فالنخلة ليست مجرد محصول موسمي، بل مشروع إنتاجي يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، وتحسين دخل الأسر، وتنشيط الحركة التجارية.
ودعا مهتمون بالشأن الزراعي إلى تشجيع التوسع في زراعة نخيل البرحي السكري وغيرها من الأصناف ذات الجدوى الاقتصادية، مع الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، بما في ذلك مياه الأمطار والمياه الرمادية المعالجة، بما يحقق الاستدامة ويحافظ على الموارد الطبيعية.
ويجسد مشهد المزارع سالم خالد زعبل وهو يعرض تمور الروضة للبيع بجوار جولة العسل، ثمرة مشروع بدأ قبل عقدين من الزمن، وتحول اليوم إلى مصدر دخل يعكس نجاح الاستثمار في الإنسان والأرض.
وتبقى تجربة الروضة رسالة واضحة بأن غرس النخيل اليوم هو صناعة لمستقبل الأجيال، وأن كل نخلة تُزرع تمثل فرصة جديدة للرزق والتنمية والعطاء المستمر.
إعداد: عادل القباص
#شبوة #الروضة #زراعة_النخيل #تمور_البرحي #التنمية_الزراعية #شبوة_برس
