شبوة برس – رصد ومتابعة

تتجدد مع كل ظهور إعلامي للرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد حالة الجدل بشأن أحداث 13 يناير 1986، بعدما واصل تقديم روايته للأحداث، محاولًا نفي مسؤوليته المباشرة، والإيحاء بأن جميع الأطراف كانت متساوية في المسؤولية، في طرحٍ يراه كثيرون محاولة لإعادة صياغة واحدة من أكثر المحطات دموية في تاريخ الجنوب.

ويرى مراقبون أن تحميل المسؤولية للجميع تحت شعار أن “الكل كانت يده على الزناد” لا يعفي علي ناصر محمد من المسؤولية السياسية والتاريخية عن الأحداث، خصوصًا ما يتعلق بعملية اغتيال عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني في مستهل الاجتماع الذي تحول إلى مجزرة، إضافة إلى مئات الضحايا الذين سقطوا خلال المواجهات التي أعقبت ذلك.

ويؤكد متابعون أن التصريحات المتكررة التي يدلي بها علي ناصر محمد بشأن أحداث يناير لا تسهم في إغلاق الملف، بل تعيد فتحه أمام الرأي العام، وتثير تساؤلات جديدة حول مسؤوليته عن تلك المرحلة، في ظل استمرار مطالبات من بعض أسر الضحايا بضرورة محاسبته على ما جرى.

كما يرى منتقدوه أن حديثه المستمر عن مؤامرات كانت تُحاك ضده يتجاهل حقيقة أنه كان يملك آنذاك معظم أدوات السلطة، وأن رفضه لأي تسوية سياسية أو تفاهمات داخل القيادة ساهم في الوصول إلى الانفجار الذي أنهى واحدة من أبرز التجارب السياسية في الجنوب.

وخلال السنوات الأخيرة، حاول علي ناصر محمد العودة إلى المشهد السياسي عبر الإدلاء بتصريحات حول الأزمة اليمنية الراهنة، غير أن إرث أحداث يناير 1986 ظل حاضرًا بقوة، وألقى بظلاله على أي دور سياسي محتمل له، وهو ما ظهر مجددًا في أحدث مقابلاته التلفزيونية التي أعادت إثارة الجدل بشأن تلك الأحداث.

ويرى مراقبون أن استمرار الجدل حول يناير 1986 يعكس أن الملف لم يُغلق في الوعي الجمعي، وأن الحقيقة الكاملة وما يترتب عليها من مسؤوليات سياسية وتاريخية لا تزال محل نقاش واسع، رغم مرور أربعة عقود على تلك الأحداث.

#شبوة_برس #الجنوب_العربي #13_يناير_1986 #علي_ناصر_محمد

علي ناصر محمد، 13 يناير 1986، أحداث يناير، الحزب الاشتراكي اليمني، الجنوب العربي، الحرب الأهلية في الجنوب، المكتب السياسي، مجزرة 13 يناير، تاريخ الجنوب، المصالحة الجنوبية، الذاكرة السياسية، اليمن، عدن، الصراع السياسي، علي المقري، قناة العربية، طاهر بركة، القيادات الجنوبية، العدالة الانتقالية، المسؤولية التاريخية.