بيانات العليمي عن السيادة.. بين خطاب الشرعية وواقع الأمر الواقع
*- شبوة برس – خاص
تلقى محرر “شبوة برس” موضوعًا للكاتب عبدالله عبدالصمد، رئيس حركة تاج الجنوبية، تناول فيه ما وصفه بالفجوة بين الخطاب الرسمي لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وبين واقع مؤسسات الدولة على الأرض.
وأشار الكاتب إلى أن البيانات الحكومية المتكررة التي تتحدث عن السيادة ورفض فرض الأمر الواقع تطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة على إدارة الملفات السيادية، مؤكدًا أن السيادة لا تُقاس بعدد التصريحات، وإنما بمدى امتلاك الدولة أدوات الإدارة والسيطرة على مؤسساتها الحيوية.
وأوضح أن ملفي الطيران المدني والاتصالات يمثلان، بحسب رؤيته، أحد أبرز الأمثلة على استمرار الفجوة بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية، في ظل بقاء مراكز تحكم وإدارة أساسية خارج نطاق سيطرة الحكومة الموجودة في عدن.
ويرى عبدالصمد أن معالجة هذه الملفات لا ترتبط فقط بالقرارات المحلية، بل تحتاج إلى ترتيبات قانونية وفنية واعترافات دولية من الجهات المختصة، متسائلًا عن أسباب عدم اتخاذ خطوات عملية خلال السنوات الماضية لنقل هذه المؤسسات إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وأضاف أن الحسابات السياسية لعبت دورًا في تعطيل هذا المسار، معتبرًا أن بعض الأطراف داخل الشرعية تخوفت من أن يؤدي تعزيز مؤسسات الدولة في عدن إلى تقوية حضور القوى الجنوبية ومنحها أدوات إدارية وسيادية.
وأكد الكاتب أن استمرار حالة الجمود جعل البيانات تحل محل القرارات، وأبقى ملفات مهمة معلقة، في وقت ينتظر فيه المواطن نتائج عملية تعكس حضور الدولة في حياته اليومية.
واختتم عبدالصمد طرحه بالتأكيد على أن استعادة السيادة لا تكون عبر الخطابات، بل من خلال بناء المؤسسات وامتلاك القدرة على إدارة الملفات الحيوية وفق القوانين والمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التاريخ لا يسجل عدد البيانات، بل حجم الإنجازات التي تحققها الحكومات على أرض الواقع.
