جاءت التصريحات العاجلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي كشف فيها عن اقتراحه علناً بأن تترك إسرائيل مهمة ضرب حزب الله للحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع (الجولاني)، لتزيح الستار بالكامل عن المشهد الحقيقي، وتضع النقاط على الحروف في ملف التحالفات المشبوهة.
هذا الإعلان الصادم من رأس الهرم السياسي الأمريكي يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحركات الجهادية والتكفيرية الإسلامية المسلحة في المنطقة، لطالما كانت مجرد أدوات و”صبيان” يتحركون بإشارات مبطنة من تل أبيب وبتنسيق مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخدمة المشاريع الصهيونية.
إن الحديث عن تحرك عسكري جهادي ضد قوى المقاومة اللبنانية نيابة عن إسرائيل يوضح طبيعة الدور الوظيفي الموكل لهذه الجماعات، التي تدعي رفع راية الإسلام بينما تقتصر طعناتها وتفجيراتها وحروبها على تمزيق الجبهات العربية وقتل وتفجير مساجد المسلمين وإسناد الاحتلال. الاقتراح الأمريكي الأخير لم يكن ليخرج إلى العلن لولا وجود ترتيبات واستعدادات مسبقة في الغرف المغلقة، أكدت لواشنطن جهوزية هذه الفصائل للعب دور الوكيل المطيع لتوجيه ضربة طعن في الظهر للقضية الفلسطينية وكل أشكال المقاومة.
