شبوة برس – خاص

في مقال للكاتبة فيروز الولي رصده محرر شبوة برس، أعادت الكاتبة فتح ملف مشروع الأقاليم الذي خرجت به مخرجات الحوار الوطني، متوقفة عند إقليم أزال باعتباره أحد أكثر المشاريع السياسية إثارة للجدل في تاريخ اليمن الحديث.

وترى الولي أن النخب السياسية التي تبنت مشروع تقسيم اليمن إلى أقاليم قدمته حينها بوصفه حلاً لأزمات الدولة وتحقيقاً للعدالة والتنمية والتوازن في توزيع السلطة والثروة، إلا أن النتائج التي أعقبت ذلك، بحسب رأيها، قادت البلاد إلى مزيد من الانقسام والصراع بدلاً من الاستقرار المنشود.

وتشير الكاتبة إلى أن إقليم أزال، الذي ضم صنعاء وصعدة وعمران وذمار، واجه منذ البداية انتقادات واسعة بسبب طبيعته الجغرافية والديموغرافية، حيث اعتبره معارضون إقليماً محدود الموارد ومن دون منفذ بحري، الأمر الذي أثار شكوكاً حول عدالة التوزيع المقترح بين الأقاليم.

وتحمّل الولي القوى والشخصيات السياسية التي دافعت عن المشروع بالأمس وما زالت تتمسك به اليوم مسؤولية سياسية وأخلاقية عن المآلات التي انتهت إليها البلاد، معتبرة أن الانشغال بإعادة رسم الخرائط وتقسيم النفوذ لم يكن بديلاً عن بناء مؤسسات دولة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المتفاقمة.

وتضيف أن السنوات اللاحقة أثبتت، من وجهة نظرها، أن الخرائط والوثائق السياسية وحدها لا تصنع استقراراً ولا تمنع الحروب، وأن تجاهل المشكلات الحقيقية للدولة فتح المجال أمام تصاعد الصراعات المسلحة وانهيار مؤسسات الحكم.

وتخلص الكاتبة إلى أن التجربة تستوجب مراجعة شاملة للمشاريع السياسية التي طُرحت خلال المرحلة الماضية، مؤكدة أن المواطن ظل الخاسر الأكبر من الصراعات والحسابات التي دارت بين القوى المتنافسة، بينما بقيت قضايا الخدمات والاقتصاد والأمن بعيدة عن المعالجات الحقيقية.

رصد ومتابعة: محرر شبوة برس