شبوة برس – خاص

أعرب الكاتب السياسي عيدروس المدوري عن صدمته من مشاهد متداولة أظهرت تعامل بعض الجنود مع محتجين في مدينة عدن، متسائلاً عما إذا كانت أساليب القمع التي عرفها الجنوبيون في مراحل سابقة قد عادت مجدداً ولكن بوجوه مختلفة.

وفي تدوينة رصدها محرر شبوة برس، قال المدوري إن مشاهد الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي توثق تعامل بعض الجنود مع متظاهرين خرجوا للمطالبة بالخدمات والكهرباء والعيش الكريم، أعادته إلى سنوات المعاناة مع أجهزة القمع التي اعتقد كثيرون أنها أصبحت جزءاً من الماضي.

وأضاف أن ما شاهده كان صادماً بالنسبة له، خصوصاً وأن الجنود والقيادات العسكرية والأمنية الموجودة في عدن تنتمي إلى الجنوب، الأمر الذي يجعل المشهد أكثر إيلاماً من وجهة نظره.

وتساءل المدوري: “هل عاد الأمن المركزي بأساليبه القمعية ولكن هذه المرة فوق تضحيات آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل الحرية والكرامة؟”.

وأكد أن القمع لا يرتبط بهوية أو انتماء، وأن القوة لا ينبغي أن تستخدم في مواجهة المواطنين المطالبين بحقوقهم المشروعة، داعياً إلى مراجعة جادة للممارسات التي من شأنها تعميق الفجوة بين السلطة والمجتمع.

وختم المدوري بالتأكيد على أن الحقوق لا يمكن إسكاتها بالقوة، وأن كرامة الأوطان والشعوب تبقى فوق كل اعتبار.