شبوة برس – رصد ومتابعة
اعتبر الصحفي اليمني نبيل الصوفي أن التطورات التي شهدها الجنوب منذ أحداث يناير الماضي لم تكن خسارة للجنوب وحده، بل مثلت – بحسب وصفه – خسارة متعاظمة لليمن والقوى المناهضة للحوثيين، في وقت يواصل فيه الحوثي تعزيز مكاسبه السياسية والعسكرية.
وفي تغريدة على منصة “إكس” رصدها محرر شبوة برس، أبدى الصوفي استغرابه من حالة الاحتفاء التي أظهرتها بعض النخب اليمنية تجاه تلك الأحداث، معتبراً أن ما جرى كان يمثل في جوهره تراجعاً لمواقف وخيارات القوى المناهضة للحوثيين، وليس انتصاراً كما صوره البعض.
وأشار إلى أن جزءاً من الأزمة يكمن في عجز بعض النخب اليمنية عن قراءة النتائج الحقيقية للأحداث، موضحاً أن الوقائع أثبتت أن المستفيد الأكبر من الانقسامات والصراعات التي شهدتها الساحة اليمنية كان الحوثي، بينما تكبد خصومه المزيد من الخسائر السياسية والاستراتيجية.
وربط الصوفي بين ما حدث مؤخراً وبين محطات سابقة في تاريخ اليمن الحديث، مستحضراً أحداث عامي 2011 و2013، معتبراً أن المشهد يتكرر بصورة متشابهة، حيث تنخرط قوى سياسية وإعلامية في معارك جانبية وصراعات داخلية، بينما تتراجع القضايا الأساسية وتتسع دائرة الخسائر الوطنية.
وأضاف أن حالة الاستقطاب الحاد دفعت كثيراً من الأطراف إلى تبني مواقف قائمة على الخصومة والمصالح الضيقة، بعيداً عن الحسابات الوطنية الأشمل، الأمر الذي ساهم في تعميق الأزمات وإضعاف القوى التي يفترض أنها تواجه التحديات الكبرى التي تعصف بالبلاد.
كما انتقد ما وصفه بحالة اليقين المطلق التي تبديها بعض الأطراف السياسية والإعلامية، رغم أن الوقائع والنتائج على الأرض تكشف – بحسب رأيه – عن أخطاء متكررة في التقدير وسوء قراءة للمتغيرات.
واختتم الصوفي تغريدته بالتعبير عن أسفه لعدم استفادة القوى السياسية من دروس السنوات الماضية، مشيراً إلى أن تكرار الأخطاء ذاتها يعكس أزمة أعمق تتعلق بطريقة إدارة الصراع وقراءة التحولات التي تشهدها المنطقة.
