شبوة برس – خاص
وجّه الناشط السياسي معوض علي بارجاش انتقادات حادة لبعض المكونات والشخصيات السياسية في حضرموت، متهمًا إياها برفض مختلف المبادرات التي طُرحت خلال السنوات الماضية لتعزيز التقارب والتوافق بين أبناء الجنوب، قبل أن تقبل لاحقًا بالجلوس إلى طاولة الحوار في الرياض برعاية رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وفي منشور على موقع فيسبوك رصده محرر شبوة برس، قال بارجاش إن تلك الأطراف رفضت التوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي، كما رفضت الدعوات التي قدمها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي للتقارب الجنوبي الجنوبي وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن الرفض لم يقتصر على المبادرات السياسية الجنوبية، بل شمل – بحسب تعبيره – محاولات التقارب مع السلطة المحلية في حضرموت بقيادة المحافظ مبخوت بن ماضي، إلى جانب شخصيات عسكرية ومدنية حضرمية عديدة سعت إلى إيجاد مساحات مشتركة للحوار والتفاهم.
واعتبر بارجاش أن بعض الجهات رفعت شعارات تتعلق بحقوق حضرموت والحكم الذاتي، لكنها – وفق رأيه – لم تقدم حلولًا عملية بقدر ما ساهمت في تعميق الانقسامات وإرباك المشهد السياسي، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات قد يقود المحافظة إلى مزيد من التعقيد وعدم الاستقرار.
وأشار إلى ما وصفه بـ”التناقض السياسي”، موضحًا أن الأطراف ذاتها التي كانت توجه انتقادات حادة لرشاد العليمي وتتهمه بالوقوف ضد مطالب حضرموت وحقوق أبنائها، قبلت لاحقًا بالجلوس معه والمشاركة في لقاءات سياسية برعايته في الرياض.
ورأى أن هذا التحول يطرح تساؤلات عديدة حول حقيقة المواقف السابقة ومدى ارتباطها بالمصلحة العامة أو بالحسابات السياسية المتغيرة، مؤكدًا أن أبناء حضرموت باتوا أكثر قدرة على التمييز بين الشعارات والمواقف العملية على أرض الواقع.
واختتم بارجاش منشوره بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا في المواقف وتغليبًا للمصالح الوطنية على الحسابات الضيقة، داعيًا إلى حوار مسؤول يضع مصلحة حضرموت والجنوب فوق أي اعتبارات أخرى.
