شبوة برس – خاص

تحل الذكرى السنوية لتحرير محافظة الضالع في الخامس والعشرين من مايو 2015، تلك اللحظة التي شكّلت منعطفاً تاريخياً في مسار المواجهة مع مليشيات الحوثي التي اجتاحت المدينة ضمن ما وُصف بالغزو الهمجي الذي استهدف الأرض والإنسان والبنية الاجتماعية في الجنوب.

الضالع، التي كانت في قلب المواجهة الأولى، قدمت نموذجاً استثنائياً في الصمود والمقاومة، حيث خاض أبناؤها معارك شرسة دفاعاً عن المدينة، وتمكنوا من كسر موجات الهجوم وإفشال محاولات التقدم الحوثي، لتصبح أولى المدن التي كسرت مشروع التمدد العسكري نحو الجنوب وأعلنت عملياً بداية التحول في موازين المواجهة.

ورغم مرور أحد عشر عاماً على ذلك اليوم، لا تزال الضالع تعيش آثار الحرب ونزيفها المستمر، حيث لم تحظَ بما يوازي تضحياتها من دعم حقيقي لإعادة الإعمار أو تضميد الجراح، رغم أنها كانت في طليعة من استجابوا لنداء مواجهة الغزو وساهموا في تثبيت واقع جديد على الأرض.

وتُعد الضالع من أبرز المحافظات التي دعمت عملياً مسار “عاصفة الحزم” منذ انطلاقتها، وقدمت في سبيل ذلك آلاف الشهداء وآلاف الجرحى، في مسار طويل من التضحية ما يزال مستمراً حتى اليوم، دفاعاً عن تراب الجنوب وحقه في الأمن والاستقرار.

وفي هذه المناسبة، يستحضر أبناء الضالع والجنوب العربي تضحيات رجالها الذين واجهوا آلة الحرب بإرادة صلبة، مؤكدين أن ما تحقق في 25 مايو لم يكن حدثاً عابراً، بل بداية مرحلة جديدة من الصمود والمقاومة.

وتبقى الضالع اليوم رمزاً للصبر والثبات، رغم ما تواجهه من تحديات متواصلة، لتؤكد أن الشعوب التي تدفع ثمن حريتها لا تنكسر مهما طال الزمن أو اشتدت التحديات.