شبوة برس – خاص
تتواصل سياسة الخبث والإذلال التي تمارسها سلطة الأمر الواقع وقوى الاحتلال اليمني بحق العسكريين الجنوبيين، عبر تعمد احتجاز المرتبات وتعقيد إجراءات صرفها، في مشهد يكشف حجم المعاناة التي يُدفع إليها الإنسان الجنوبي بصورة ممنهجة، بهدف إنهاكه وكسر كرامته وإخضاعه لواقع الفساد والهيمنة.
وفي منشور للناشط “ابن الركية علي ثابت” على منصة فيسبوك، رصده محرر شبوة برس، عبّر عن غضبه من الإجراءات التي تفرضها الحكومة ووزارة الدفاع على الضباط والجنود الجنوبيين قبيل عيد الأضحى، عبر لجان تفتيش وتحضير ومقابلات لا تظهر إلا عند موعد صرف المرتبات، بينما تغيب تمامًا عندما يتعلق الأمر بصرف المستحقات المتأخرة منذ قرابة عشرين شهرًا.
وأشار المنشور إلى أن الضباط والجنود الذين أفنوا أعمارهم في الخدمة العسكرية، أصبحوا يُعاملون وكأنهم متهمون أو متسولون يطالبون بمنحة، لا بحقوق قانونية وإنسانية كفلها لهم القانون، في وقت تعيش فيه أسرهم أوضاعًا معيشية قاسية نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانقطاع المرتبات.
ويرى متابعون أن ما يحدث ليس مجرد خلل إداري، بل جزء من سياسة خبيثة تتبعها سلطة الأمر الواقع لإذلال الجنوبيين وتجويعهم، عبر التحكم بلقمة العيش واستخدام المرتبات كورقة ضغط سياسية، في محاولة لمسح كرامة الإنسان الجنوبي ودفعه نحو الانبطاح لمشاريع الهيمنة اليمنية التي فشلت في إخضاع الجنوب بالقوة العسكرية فلجأت إلى سلاح التجويع والإفقار.
وأكد ناشطون أن اختيار توقيت ما قبل عيد الأضحى لتنفيذ هذه الإجراءات المهينة يكشف حجم الاستهتار بمعاناة الناس، ويضاعف حالة الغضب الشعبي تجاه ممارسات الفساد والعبث التي تدير بها سلطات النفوذ مؤسسات الدولة، بينما يبقى العسكري الجنوبي وأسرته ضحايا لسياسات الحرمان والإذلال المتعمد.
