شبوة برس – خاص

حذّر الصحفي مروان الجوبعي من مخاطر بناء التشكيلات العسكرية على أسس طائفية، معتبرًا أن هذا النهج يفرغ المؤسسة العسكرية من مضمونها الوطني ويحوّلها إلى أداة صراع بدلاً من أن تكون مظلة جامعة لحماية الدولة والمجتمع.

وأوضح الجوبعي، في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، أن تبنّي ما وصفها بـ”العقيدة الموجّهة” داخل بعض الألوية يضعف الانتماء الوطني لصالح انتماءات ضيقة، مشيرًا إلى تجربة شخصية نقل فيها عن أحد المنخرطين في هذه التشكيلات حديثه عن عقيدة ذات طابع مذهبي، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على مسار بناء القوات.

وأضاف أن استمرار هذا النهج يفتح الباب أمام سيناريوهات تفكيك متدرّجة للقوى العسكرية غير المنسجمة مع هذا التوجه، بما يعيد تشكيل المشهد على أسس انقسامية حادة، ويُبقي في النهاية على قوى محددة تقوم على اصطفافات عقائدية لا وطنية.

وأكد أن التجارب في المنطقة أثبتت أن الجيوش التي تُبنى على أسس طائفية أو أيديولوجية ضيقة سرعان ما تتحول إلى أدوات صراع داخلي، وتفقد قدرتها على أداء دورها المهني، ما يهدد وحدة الدول واستقرارها على المدى الطويل.

واختتم بالتساؤل حول مآلات هذا المسار، بين احتمالات التصادم المفتوح أو فرض توازنات قسرية قائمة على الانقسام، مشددًا على أن الحل يكمن في إعادة الاعتبار لمفهوم الجيش الوطني القائم على عقيدة جامعة، بعيدًا عن أي توظيف طائفي أو سياسي ضيق.