‏في مراجعة التراث الإسلامي (في محكمة القرآن والعقل)

المتهم: ما ورد في الكتاب المنسوب للبخاري برقم 4850، وهذا نَصُّه:

“فأمَّا النَّارُ فلا تَمْتَلِئُ حتَّى يَضَعَ (اللهُ) رِجْلَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ”.

الحكم: حديث مرفوض.

مسوغات الرفض:

لقد وَعَدَ اللهُ النارَ بمِلئها، فقال – وهو أصدق القائلين – مخاطبًا إبليس الطريد: (اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِين) الأعراف 18.

كما قال مَن قولُ الفصل: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين) هود 119، السجدة 13.

وخاطب إبليسَ اللعين بقوله سبحانه: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِين) ص 85.

فكيف زَعَمَ واضِعُ الحديث أن جهنَّم لن تمتلئ، وستظل تصرخ حتى يطفئها الله برِجْلِه؟!!

ناهيكم عن الإساءة البالغة للذات الإلهية، بتصوير الله – تعالى عن ذلك – مثلَ مخلوق مُتَعَضٍّ وبحاجة لرِجْلٍ يمشي عليها ويفعل بها ما أراد، بينما أمرُه بين الكاف والنون، فقد قال عَزَّ شأنُه:

– (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون) البقرة 117.

– (اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون) آل عمران 48.

– (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون) النحل 40.

– (مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون) مريم 35.

– (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون) يس 82.

– (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون) غافر 68.

ملحوظة: بمنع دخول المرقِّعِين.