أكد الاستاذ سالم صالح محمد ، المستشار السياسي للرئيس اليمني السابق ، وعضو أول مجلس رئاسة لليمن الموحد” الجمهورية اليمنية ” ، ان المحادثات التي جرت في الجلسة الأولية لاجتماع القيادات اليمنية الجنوبية مع السفير جمال بن عمر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، والمكلف بمتابعة الملف اليمن ، كانت ودية وناقشت أكثر من وجهة نظر .
وقال سالم صالح في حديث خاص للـ ” البيان ” انه لا خيار محددا تم التداول حوله وأن الحوار جرى بدون شروط و تحلل من اي ارتباط بمؤتمر الحوار الوطني المقرر في 18 مارس الجاري .
وكشف سالم صالح محمد عن أن تنسيقية اللقاء ممثلة بممثل الامين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر تسلمت رسالة من ممثلي نائب الرئيس اليمني الأسبق على سالم البيض ، لكن لم يطلع الحضور على مضمونها .
وقال ان الحوار الذي امتد في جلسة ثانية مغلقة اعطى كل وجهة نظر حقها ووقتها من النقاش والبحث عن نقطة التقاء بين الأطراف ، رافضا في ذات الوقت أية صراعات أو فرض وجهات نظر … لان المطلوب – كما قال – هو الحلول الإيجابية بعيدا عن استخدام الارهاب بشقيه الجسدي والفكري .
وعن ما يطالب به البعض من مقاطعة مؤتمر الحوار الوطني المرتقب والرفض التام للوحدة، تمسكا بخيار الانفصال قال سالم صالح ..: ” لا نريد ان نكرر الخطأ الذي حدث في 1990 بالتوجه إلى الوحدة دون استفتاء الشعب … لذا علينا ان نترك في هذه المرة للشعب ان يقول قوله بعيدا عن العواطف أو الضغوط ” .
وطالب سالم صالح السلطة في اليمن بأخذ القضية الجنوبية مأخذ الجد، مشددا على ان الأمر ليس مظالم مطروحة ، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الشارع في الجنوب سبق كثيرا القيادات السياسية .
وعن مواقف الفصائل الجنوبية من استحقاق مؤتمر الحوار الوطني ، قال سالم صالح : إن الأمر متروك لكل طرف من أطراف الحراك الجنوبي ، بأن يتخذ موقفه وفق قناعاته ، منتقدا تجاهل اللجنة الفنية للحوار 20 نقطة طالب بها الحراك الجنوبي في الجولات الحوارية الاستشرافية .
وشدد سالم صالح على ضرورة اعادة الكثير من المؤسسات الجنوبية التي دمرت عام 1994 ، وانهاء العقلية العسكرية الثأرية ضد الجنوب ، مستهجنا استخدام السلطة القوة المفرطة في أحداث 21 فبراير المنصرم في عدن ، والتي أسفرت عن 15 قتيلا و81 جريحا واصفا ، اياها باليوم الرهيب .
وعن موقفه الشخصي من مؤتمر الحوار الوطني قال سالم صالح : ” نحاول تأسيس شيء من العمل الديمقراطي .. ثقافة جديدة .. عبر قبول الآخر وانهاء الثأر من الآخر .
وتابع .. صحيح انها ثقافة جديدة ستزعجنا لأننا غير متعودين عليها ، لكنها الطريق الأمثل للمستقبل ..
* المصدر: البيان
