شيخ مشايخ أرحب اليمنية للجنوبيين: اذهبوا حرّروا لنا صنعاء أولاً.. ونحن بعدكم!

*- شبوة برس – خاص

أثار تصريح رئيس مجلس مشايخ أرحب بمحافظة صنعاء، الشيخ حمود العشبي، على قناة «الجنوب اليوم» التي تبث من الرياض، موجة غضب في الشارع الجنوبي، بعد رده على دعوة الشيخ الحضرمي حسن الجابري أبناء اليمن إلى تحرير محافظاتهم من سيطرة مليشيات الحوثي والحرس الثوري الإيراني، على غرار ما أنجزه الجنوبيون في تحرير محافظات الجنوب العربي.

وقال الشيخ حمود العشبي، ردًا على الشيخ حسن الجابري، إن الجنوبيين إذا أرادوا تحرير صنعاء فعليهم الذهاب لتحريرها، مضيفًا: «ونحن بعدهم»، في تصريح أثار تساؤلات بشأن موقف القوى اليمنية المحسوبة على معسكر الشرعية من خوض معركة استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في مقابل الدعوات المتكررة لإشراك القوات الجنوبية في معارك تحرير المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرتهم.

ويعكس هذا الموقف، وفق قراءة أوساط جنوبية، إشكالية استمرار مطالبة الجنوبيين بالتقدم نحو المناطق والمحافظات اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، في وقت لا تبدي فيه أطراف من القوى اليمنية المحسوبة على الشرعية استعدادًا مماثلًا لخوض المواجهة في مناطقها، رغم وجود قيادات وقوى عسكرية وسياسية محسوبة على الشرعية خارج البلاد، ولا سيما في الرياض وتركيا.

ويرى جنوبيون أن رد الشيخ العشبي يعزز حالة الاستياء من الدعوات الرامية إلى الزج بالقوات المسلحة الجنوبية في معارك خارج حدود الجنوب، بينما لا تزال محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين، ويُترك للقوات الجنوبية عبء المواجهة العسكرية على الجبهات الحدودية.

وفي المقابل، يوجه الشارع الجنوبي انتقادات إلى بعض الشخصيات الجنوبية المنضوية في إطار الشرعية، متهمًا إياها بتقديم مصالحها الخاصة على حساب الموقف الوطني الجنوبي، وبالاستعداد لمواجهة أبناء الجنوب وقواتهم المسلحة، في الوقت الذي تتجنب فيه قوى يمنية خوض مواجهة مباشرة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في محافظاتها.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات على جبهات الجنوب العربي الحدودية، حيث باتت المعركة، وفق توصيف أوساط جنوبية، تتجاوز مواجهة مليشيات الحوثي وحدها إلى صراع أوسع مع قوى عسكرية وحزبية وقبلية يمنية تشارك في المواجهات ضد القوات المسلحة الجنوبية، بالتزامن مع استمرار سيطرة الحوثيين على محافظات يمنية.

ويعيد تصريح العشبي إلى الواجهة سؤالًا جوهريًا في المشهد العسكري والسياسي: لماذا يُطلب من القوات الجنوبية خوض معارك تحرير مناطق ومحافظات يمنية، بينما يُفترض أن تتولى القوى المحلية مسؤولية استعادة مناطقها من الحوثيين؟

وهو سؤال تتزايد أهميته مع اتساع المواجهات على الحدود الجنوبية وتصاعد مطالب الجنوبيين للتحالف العربي بقيادة السعودية بتقديم ضمانات واضحة ومعلنة، والاعتراف بحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة، تقديرًا لمواقفه وتضحياته، قبل الانخراط في حرب ضد مليشيات الحوثي المسنودة من إيران، والتي تستند كذلك إلى حاضنة قبلية في مناطق يمنية خاضعة لسيطرتها.