مطالب باعتقال مصطفى النعمان.. هل كشف أسراراً أمنية للحوثيين عبر شاشة تلفزيون قطري؟

*- شبوة برس – خاص
طالب الصحفي ماجد الداعري الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مصطفى أحمد النعمان، نائب وزير الخارجية في حكومة الشرعية، على خلفية تصريحات أدلى بها لتلفزيون العربي القطري، وتضمنت معلومات عن استهداف منزل أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في منطقة معاشيق الرئاسية.

واعتبر الداعري أن كشف معلومات تتعلق بأهداف الصواريخ الحوثية ومواقع سقوط الهجمات في عدن يثير تساؤلات أمنية خطيرة، مطالباً بالتعامل مع تصريحات المسؤول وفق النظام والقانون، ومقارنتها بالإجراءات المتخذة بحق الصحفي مراد، الذي تعرض للانتقاد بسبب تصوير مواقع سقوط هجمات عدائية رغم التحذيرات الأمنية.

شبوة برس: أمن عدن ليس مادة للاستهلاك الإعلامي

إن خطورة القضية، إذا ثبت أن التصريحات تضمنت معلومات أمنية حساسة غير مصرح بنشرها، لا تتعلق باسم المسؤول أو منصبه، بل بما قد تسببه تلك المعلومات من أضرار أمنية، خصوصاً في مدينة تتعرض لهجمات صاروخية وتهديدات تستوجب أعلى درجات الحذر.

ومن غير المقبول أن تتحول المعلومات المتعلقة بالأهداف المحتملة ومواقع سقوط الصواريخ إلى مادة للتداول الإعلامي دون تقدير للعواقب. فالمسؤول الذي يتحدث عبر الشاشات مطالب بأن يدرك أن كل كلمة في ظروف الحرب قد تكون لها تبعات تتجاوز حدود المقابلة التلفزيونية.

ويرى شبوة برس أن الأجهزة الأمنية في عدن مطالبة بفحص تصريحات النعمان وتحديد ما إذا كانت قد تضمنت إفشاءً لمعلومات محمية أو مخالفة للقانون، واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا أثبت التحقيق وجود تجاوز. فلا حصانة لمنصب، ولا ينبغي تطبيق القانون على صحفي والتساهل مع مسؤول إذا ثبت ارتكابه المخالفة ذاتها.

أما إطلاق وصف الخيانة على أي شخص قبل التحقيق، فلا يغني عن الأدلة ولا يحسم المسؤولية. المطلوب تحقيق واضح ومحاسبة قانونية تكشف حقيقة ما قيل، ومدى حساسية المعلومات، وما إذا كان نشرها قد ألحق ضرراً بالأمن.

فأمن عدن وسلامة سكانها ليسا مجالاً للمزايدات أو الاستعراض الإعلامي، وأي إفشاء متعمد لمعلومات عسكرية حساسة، إن ثبت، يجب أن يخضع للمساءلة دون استثناء.