قالوا عنه انتهى.. قالوا عدة روايات، وتم القضاء عليه وانتهت الحكاية، وحين فشلت رواياتهم، اخترعوا رواية جديدة: ممنوع من الظهور.
حاولوا عزله، فزاد حضوراً.. وحاولوا كسره، فزاد صلابةً.. وحاولوا تشويه صورته، فازدادت نقاءً في عيون الجنوبيين، ثم عادوا وقالوا: لماذا لا يخرج بالصوت والصورة ليثبت أنه لا يزال موجوداً؟
فجاءهم الرد مدوياً.. ليس بياناً مكتوباً، ولا صورة قديمة، بل خرج لهم اليوم أسد الجنوب، القائد الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، بالصوت والصورة، ليزأر من قلب الميدان قائلاً: نحن هنا، ومع الجنوب، وإلى جانب شعبه.
خرج ليهز عروش الكاذبين، ويربك دعاية المهزوزين، ويكشف كذب المنافقين والدجالين، الذين يقتاتون على الشائعات بعد أن أفلسوا في الميدان.
إن ظهور القائد لم يكن مجرد ظهور، بل كان رسالة سيادة. رسالة تقول إن الجنوب له قائد لا تهزه العواصف ولا تغيبه الشائعات، قائد حاضر في الشدة، ثابت في المواقف، لا يختبئ خلف الشاشات بل يتقدم الصفوف.
وفي خطابه التاريخي بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، لم يكن الخطاب مجرد استلهام للذكرى، بل كان إعلان مرحلة. فقد أعلن الرئيس القائد التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الوطن من مليشيات الحوثي والجماعات المتطرفة، مؤكداً أن الجنوب لن يكون لقمة سائغة لأحد.
وأشاد القائد ببطولات أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الباسلة، وخص بالذكر أبناء الصبيحة الأبطال، الذين يسطرون أروع الملاحم على حدود الجنوب، واقفين كالسد المنيع في وجه كل من تسول له نفسه المساس بتراب وطننا الطاهر.
سلامٌ على عيدروس.. القائد الذي كلما قالوا غاب، عاد أقوى. وسلامٌ على جنوبٍ أنجب أسداً لا يموت.
ويبقى الجنوب كما عهدناه حراً أبياً شامخاً لا ينكسر.
