*- شبوة برس – خاص
تتواصل التطورات العسكرية في اليمن مع تجدد الغارات الجوية على مواقع خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، بالتزامن مع اشتداد المعارك في محافظة تعز والساحل الغربي، وامتداد المواجهات إلى محيط باب المندب ومطار ذوباب، ضمن تصعيد عسكري متسارع تشهده البلاد.
ووفق تقارير إعلامية نُشرت يومي الجمعة والسبت، شملت الغارات المبلغ عنها العاصمة صنعاء ومحافظات صعدة وحجة وتعز وعمران، فيما تحدثت تقارير أخرى عن ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين.
أولاً: صنعاء تحت الغارات الجوية
أفادت وكالة الأناضول، نقلاً عن وسائل إعلام تابعة للحوثيين، بأن أربع غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي يوم السبت 10 أكتوبر، كما أُبلغ عن غارات على مواقع أخرى في مناطق خاضعة للجماعة. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي أو الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بشأن هذه الرواية.
وفي تطور متصل، أورد موقع «يمن مونيتور» تقارير عن سماع انفجارات في صنعاء وتجدد الغارات يوم الجمعة، بينما لم تتوافر تفاصيل مستقلة كافية عن طبيعة جميع الأهداف وحجم الأضرار الناتجة عنها.
ثانياً: امتداد الغارات إلى محافظات أخرى
صعدة
تحدثت تقارير الجمعة عن تجدد الغارات على مواقع خاضعة للحوثيين في المحافظة، ضمن العمليات الجوية المتواصلة
حجة وعمران
أفادت تقارير منسوبة إلى وسائل إعلام حوثية باستهداف مناطق في حجة، بينها شبكة اتصالات في المحابشة، ومناطق في حرف سفيان بمحافظة عمران. ولم تتوافر حصيلة مستقلة مؤكدة للأضرار
تعز والساحل الغربي
تتزامن الغارات مع اشتباكات في جبهات تعز، وهجمات متبادلة في محيط باب المندب ومطار ذوباب، وفق تقارير ميدانية منشورة في 10 و11 أكتوبر.
ثالثاً: الغارات في سياق التصعيد العسكري الأوسع
تأتي هذه التطورات ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلنت القوات الحكومية بدءها في 5 أكتوبر، بهدف استعادة مناطق من سيطرة الحوثيين. وتزامن التصعيد مع هجمات حوثية استهدفت السعودية، بينها هجمات على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، أوردت رويترز أنها تسببت في سقوط قتلى وجرحى، ما دفع المواجهة إلى مستوى أكثر اتساعاً.
وفي هذا السياق، تتجاوز أهمية الغارات استهداف المواقع العسكرية المنفردة، إذ ترتبط بتقليص قدرات إطلاق الصواريخ وتهديد خطوط الإمداد، بالتوازي مع المعارك البرية في تعز والساحل الغربي. لكن لا تتوافر معلومات مستقلة كافية للجزم بحجم ما حققته الضربات من نتائج عسكرية حتى فجر الأحد.
رابعاً: ماذا عن الخسائر والوضع الإنساني؟
نقلت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين عن وزارة الصحة في صنعاء إعلانها مقتل 91 شخصاً وإصابة 168 آخرين منذ بدء التصعيد في 3 سبتمبر، وفق حصيلة نشرتها في 11 أكتوبر. وهذه أرقام صادرة عن جهة تابعة للحوثيين، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة أو مطابقة تفاصيلها مع حصيلة شاملة من مصادر أخرى.
وتظل حماية المدنيين والمنشآت المدنية مسألة أساسية مع اتساع نطاق العمليات الجوية والبرية، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان، حيث يمكن أن تؤدي الضربات وتعطل البنية التحتية إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية.
الخلاصة العسكرية
حتى فجر الأحد 11 أكتوبر، تشير التقارير المنشورة إلى استمرار الغارات على صنعاء ومناطق أخرى، بالتزامن مع تصاعد القتال في تعز والساحل الغربي. وأبرز ما يستحق المتابعة هو ما إذا كانت الغارات ستتواصل بوتيرة أعلى، وما إذا كانت ستنعكس على قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات صاروخية، بالتزامن مع تطورات جبهات باب المندب وذوباب.
ولا تتوافر حتى الآن حصيلة مستقلة شاملة للغارات خلال الساعات العشر الأخيرة وحدها، أو تأكيد موثوق بأن جميع المواقع المتداولة تعرضت لضربات جديدة خلال هذه الفترة تحديداً. لذلك يقتصر هذا التقرير على التطورات المنشورة في 10 و11 أكتوبر، مع التمييز بين المعلومات المنقولة والنتائج المؤكدة.
