*- شبوة برس – خاص
حذّر السياسي الحضرمي “علي الكندي” من مخاطر التهاون الأمني في التعامل مع ملف النازحين في العاصمة عدن، مستحضراً أحداث بيحان عام 2015، التي قال إنها كشفت خطورة تحرك عناصر مسلحة من الداخل بالتزامن مع تقدم الحوثيين على الجبهات.
وفي تدوينة رصدها محرر “شبوة برس” على منصة اكس، أشار الكندي إلى أن بيحان شهدت آنذاك وجود تجار قدموا من عمران وذمار وحجة، وبعضهم استقر في المنطقة منذ سنوات طويلة، لافتاً إلى أن بعض الموجودين في السوق خرجوا، بحسب روايته، بشعارات حوثية وأسلحة، وتحركوا من الداخل في وقت كانت فيه المقاومة تواجه الحوثيين عند عقبة القنذع، الأمر الذي أسهم في إرباك الوضع وسقوط المنطقة.
ويربط الكندي بين تلك التجربة والواقع الأمني في عدن، التي قال إن أعداد النازحين فيها تتجاوز مليوني شخص وفق تقديرات متداولة، محذراً من احتمال تسلل عناصر مرتبطة بالحوثيين بين المدنيين. وطرح تقديراً افتراضياً لتوضيح حجم المخاوف، لكنه لم يقدم بيانات موثقة تثبت وجود تلك النسبة أو الأعداد التي تحدث عنها.
وأشار إلى أن انتشار النازحين داخل الأحياء السكنية وفي تجمعات عشوائية يجعل التعامل الأمني مع هذا الملف أكثر تعقيداً، مقارنة بمناطق توجد فيها تجمعات معروفة للنازحين.
وأكد الكندي أن تحذيره، بحسب ما جاء في تدوينته، لا يستهدف النازحين الفارين من الحرب، بل يدعو إلى اليقظة الأمنية والتمييز بين المدنيين الباحثين عن الأمان وأي عناصر يثبت تورطها في أنشطة تخدم الحوثيين.
ويرى شبوة برس أن حماية عدن والجنوب تتطلب يقظة أمنية مستمرة، ورقابة قانونية لا تستثني أحداً ولا تستهدف أحداً بسبب منطقته أو ظروف نزوحه، مع التعامل بحزم مع أي نشاط تجسسي أو مسلح تثبته الأدلة، حتى لا يدفع المدنيون الأبرياء ثمن جرائم العناصر المتسللة.
وختم الكندي تحذيره بالتذكير بأحداث بيحان، داعياً إلى عدم انتظار تكرار المأساة قبل استخلاص دروسها الأمنية.
