*- شبوة برس خاص
حذر الصحفي صلاح بن لغبر من محاولات ربط مصير الجنوب بمصير تعز، وتسويق سردية تزعم أن سقوط تعز، لا سمح الله، يعني بالضرورة سقوط عدن والجنوب، مؤكداً أن هذه الفرضية لا تستند إلى واقع عسكري أو سياسي.
وقال بن لغبر إن تعز لها معركتها ورجالها، وإنه لا يتمنى سقوطها، لكنه يرفض تحويل أي تراجع فيها إلى إعلان مسبق عن سقوط الجنوب، مشيراً إلى أن الجنوب يمتلك قواته وإرادته الشعبية وقدرته على الدفاع عن أرضه.
وأضاف أن التجربة خلال سنوات المواجهة مع الحوثيين أظهرت أن انهيار جبهات متعددة في اليمن لم يؤدِّ إلى انهيار الجنوب، مستشهداً بما جرى في جبهات الساحل الغربي، حين توقفت قوات الحوثيين عند حدود الجنوب.
ويرى بن لغبر أن الخطر يكمن في صناعة الهزيمة داخل عقول الناس قبل وقوعها على الأرض، عبر إقناع الجنوبيين بأن مصيرهم مرتبط بجبهة أخرى، محذراً في الوقت ذاته من استنزاف القوات الجنوبية خارج حدودها على حساب حماية جبهاتها.
ومن جانبه، يرى شبوة برس أن جوهر المسألة يتجاوز ما طرحه بن لغبر إلى ضرورة رفض أي محاولة لجعل تعز معياراً لمستقبل الجنوب. فتعز لها قضيتها ومعركتها، بينما للجنوب شعبه وقواته وإرادته وأرضه التي يجب أن تكون الأولوية في حمايتها.
كما يرى شبوة برس أن تعز، عبر مراحل طويلة من الصراع، لم تصدّر للجنوب إلا كثيراً من الأزمات والصراعات والمرارة، ولذلك لا يجوز اليوم تحويلها إلى بوابة لربط مستقبل الجنوب بمآلات معاركها.
إن سقوط أي جبهة في اليمن، مهما كانت أهميتها، لا يعني سقوط الجنوب، كما أن انتصار أي جبهة أخرى لا يمنح أحداً حق تقرير مستقبل الجنوب نيابة عن شعبه.
ويؤكد شبوة برس أن المطلوب قراءة عسكرية وسياسية واقعية، بعيداً عن التضخيم والدعاية، وأن حماية الجنوب وقواته وحدوده يجب أن تظل أولوية لا تخضع لمعادلات جبهات أخرى.
تعز لها معركتها، والجنوب له معركته، ولا ينبغي أن يُطلب من الجنوبيين التعامل مع مصيرهم باعتباره تابعاً لمصير تعز أو لأي جبهة أخرى.
