رصد شبوة برس ما كتبه الكاتب السياسي شهاب الحامد، الذي شبّه أداء الشرعية في جبهات اليمن بأداء منتخب اليمن في خليجي 27، في سخرية تختصر سنوات من التراجع والانكسارات.

ويشير الكاتب إلى أن الشرعية، بعد سلسلة طويلة من خسارة المواقع والجبهات أمام الحوثيين، لم تستفق إلا لخوض ما وصفها بمعركة شرفية حول ما تبقى من مواقعها في تعز، بالتزامن مع وصول الفريق أول عبدالرحمن المحرمي «أبو زرعة» إلى عدن، وبدء تحركات عسكرية ورفع الجاهزية.

ويضيف الحامد بسخرية أن الرهان على «النفير» قد ينتهي إلى نتيجة لا تختلف كثيراً عن نتائج النفيرات السابقة؛ فالجبهات التي قيل إنها ستُستعاد تحولت، بحسب منتقدي أداء الشرعية، إلى مساحات متتالية للانسحاب، من عمران ومحيط صنعاء، إلى نهم وصرواح ومحيط مأرب، وصولاً إلى خسارة مديريات بيحان عام 2021، حيث وثقت تقارير أن قوات حكومية انسحبت من بيحان وعين دون قتال، مع توجيه اتهامات سياسية وعسكرية آنذاك بالتفريط بها.

وهنا تصبح المفارقة أكثر إيلاماً: إذا كانت الجبهات تُترك سنوات، ثم لا يبدأ الحديث عن الاستنفار إلا بعد اقتراب الخطر من آخر المواقع، فهل المشكلة في غياب النفير، أم في غياب القرار العسكري والسياسي الذي يمنع تكرار مسلسل الانسحابات؟

أما توقع الكاتب بتسليم ما تبقى من تعز قبل أن يبدأ أبو زرعة اتصالاته بالجبهات، فيبقى توقعاً ساخراً لا حكماً على ما سيحدث ميدانياً، خصوصاً أن المواجهات في تعز كانت لا تزال متصاعدة حتى اليوم.

شبوة برس يرى أن المشكلة لم تعد في إطلاق شعار «النفير العام»، وإنما في سجل طويل من الجبهات التي انتهت إلى الخسارة، بحيث أصبح السؤال الحقيقي: كم جبهة بقيت للشرعية حتى تعلن فيها نصراً بعد كل هذه السنوات؟