*- شبوة برس – خاص
تصاعدت المطالبات بإنهاء مرحلة رشاد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي، وطي صفحتهما السياسية، في ظل انتقادات متزايدة لأداء المجلس وعجزه، وفق منتقديه، عن تقديم معالجة سياسية فاعلة للأزمة أو تحقيق أهداف المرحلة الانتقالية.
وجاءت المطالبة الأخيرة في تدوينة للصحفي اليمني نائف حسان رصدها محرر “شبوة برس”، دعا فيها إلى نقل صلاحيات الدكتور رشاد العليمي في أقرب وقت، وإنهاء صيغة مجلس القيادة الحالية، والدفع بشخصية جديدة لتولي صلاحيات الرئاسة، مقترحاً أن تكون هذه الشخصية من الجنوب.
ويرى شبوة برس أن جوهر المسألة لا يتعلق بتغيير شخص العليمي وحده، وإنما بضرورة مراجعة صيغة مجلس القيادة نفسها، التي أثبتت السنوات الماضية، بحسب تقييم الموقع، محدودية قدرتها على إنتاج قرار سياسي موحد أو معالجة الملفات الرئيسية العالقة.
وكان إعلان نقل السلطة في أبريل 2022 قد منح مجلس القيادة صلاحيات رئيس الجمهورية خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إدارة الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً، إلا أن استمرار الأزمات والملفات المفتوحة أعاد طرح السؤال حول جدوى استمرار الصيغة الحالية دون مراجعة.
ومن وجهة نظر شبوة برس، فإن أي إعادة ترتيب حقيقية للمشهد يجب ألا تكون مجرد تبديل أسماء، بل إعادة صياغة لمركز القرار بما يتوافق مع واقع القوى السياسية والعسكرية على الأرض، وبما يمنح الجنوب حضوراً سياسياً يتناسب مع ثقله ودوره.
وتكتسب دعوة حسان أهمية إضافية لأنها تطرح صراحة خيار إسناد صلاحيات الرئاسة إلى شخصية جنوبية، وهو طرح يفتح النقاش حول طبيعة المرحلة المقبلة ومن يمتلك القدرة السياسية على إدارة الاستحقاقات القادمة.
ويؤكد شبوة برس أن استمرار الصيغة الحالية دون تغيير جوهري يعني عملياً استمرار النهج ذاته، بينما تفرض التطورات المتراكمة إعادة النظر في شكل السلطة وآليات اتخاذ القرار، وفتح الطريق أمام صيغة سياسية جديدة تعالج اختلالات المرحلة وتضع الجنوب في موقع متقدم من ترتيبات الحكم المقبلة.
