*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه محمد ناصر المزيد على فيسبوك، بشأن اجتماع الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني في عدن. وبحسب ما نشره المصدر، عقدت قيادة الحزب اجتماعاً في العاصمة عدن، وهو ما أكدته تقارير صحفية حديثة، مشيرة إلى مشاركة الأمين العام عبدالرحمن عمر السقاف وعدد من قيادات الأمانة العامة والمكتب السياسي.

ويرى المزيد أن عودة قيادات الحزب إلى عدن تثير سؤالاً ساخراً: هل يستطيع الميت أن يحيى من جديد؟ ويحمّل في منشوره قيادات اشتراكية تاريخية مسؤولية المشاركة في مسار سياسي انتهى بحرب 1994، ثم يتساءل عن محاولة استعادة حضور سياسي في عدن بعد عقود من التحولات.

أما محرر شبوة برس فيرى أن المشهد يستحق قراءة أشد صراحة؛ فالحزب الذي حكم الجنوب لعقود تحت راية الماركسية، ترك وراءه إرثاً ثقيلاً من الصراعات الداخلية والتصفيات السياسية، وصولاً إلى أحداث يناير 1986 الدامية التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الجنوبية. وقد وثقت مصادر صحفية حجم الخسائر البشرية التي رافقت تلك الأحداث.

ثم جاءت الوحدة اليمنية وحرب 1994 لتفتح فصلاً أكثر قسوة، قبل أن يعود الحزب اليوم إلى عدن محاولاً إعادة ترتيب صفوفه وتطوير حضوره السياسي والتنظيمي. والمفارقة أن قيادة الحزب نفسها تعلن حالياً حاجتها إلى تجاوز الأساليب التنظيمية التقليدية ورفد الحزب بالشباب، في اعتراف واضح بأن الزمن السياسي قد تغيّر.

لكن عدن ليست صفحة بيضاء في ذاكرة شعب الجنوب العربي. وما يراه البعض عودة سياسية طبيعية، يراه آخرون محاولة لإحياء مشروع استنفد مبررات وجوده التاريخية.

ويبقى السؤال مفتوحاً: ماذا يريد الاشتراكي اليمني من عدن اليوم، بعد كل هذه العقود؟ وهل يستطيع أن يستعيد ثقة الشارع الجنوبي، أم أن الماضي سيظل واقفاً أمامه شاهداً على ما جرى؟